أعلنت خمسة أحزاب سياسية شاركت في الانتخابات التشريعية بدائرة شفشاون تمسكها بالطعن في النتائج، مطالبة بفتح تحقيق في عدد من الوقائع التي قالت إنها شابت عملية التصويت وفرز الأصوات، ومؤكدة استعدادها للجوء إلى المحكمة الدستورية ضمن الآجال التي يحددها القانون.
وجاء ذلك في بيان مشترك وقعه وكلاء لوائح جبهة القوى الديمقراطية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، وتحالف اليسار، والديمقراطيين الجدد، حيث طالبت الأحزاب بكشف ملابسات عدد من الوقائع التي قالت إنها سجلتها خلال يوم الاقتراع، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، في حال ثبوت المخالفات.
وتحدث البيان عن عدم تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت، ورفض تسلم لوائح الملاحظين في مناطق محددة، إضافة إلى ما وصفه باستمرار بعض الأنشطة الانتخابية خلال يوم الاقتراع.
كما أثارت الأحزاب مسألة تعيين رؤساء بعض مكاتب التصويت، مدعية وجود حالات أظهر فيها مسؤولون عن مكاتب، وفق روايتها، ميولاً لمصلحة مرشحين بعينهم. وتحدثت كذلك عن حضور أعوان سلطة داخل بعض المكاتب وتوجيه ناخبين، من دون أن يقدم البيان، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن هذه الوقائع.
وفي جانب آخر، اتهمت الأحزاب الخمسة بعض المرشحين باستعمال إمكانيات مالية ووسائل مرتبطة بالإدارة العمومية خلال الحملة الانتخابية، فضلاً عن ممارسة ضغوط على ممثلي أحزاب داخل مكاتب التصويت. وقالت إنها تتوفر على معطيات وأدلة مادية تعتزم تقديمها إلى الجهات المختصة.
وتكتسب هذه الطعون أهمية خاصة بالنظر إلى التقارب الكبير في النتائج النهائية؛ إذ تصدر حزب الاستقلال بـ12 ألفاً و66 صوتاً، متقدماً بفارق عشرة أصوات فقط على حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على 12 ألفاً و56 صوتاً. وحل التجمع الوطني للأحرار ثالثاً بـ9575 صوتاً، يليه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ8989 صوتاً.
وأكدت الأحزاب الخمسة أنها ستسلك المساطر القانونية للطعن في النتائج أمام المحكمة الدستورية، لتبقى الكلمة الأخيرة بشأن صحة الاقتراع والنتائج المعلنة للجهات القضائية المختصة

