Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أخنوش: الإصلاح التربوي يُبنى من داخل الفصول الدراسية

أكد رئيس الحكومة Aziz Akhannouch أن الدورة الثانية لليوم الوطني للمدرس ترسخ تقليداً مؤسساتياً جديداً يقوم على الحوار المباشر مع نساء ورجال التعليم، والإنصات لانشغالاتهم، معتبراً أن هذا التوجه يمثل خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه. وقال إن الإصلاح الحقيقي «لا يُبنى من فوق، بل يُصنع معكم ومن داخل فصولكم الدراسية».

وجاءت تصريحات أخنوش خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية لليوم الوطني للمدرس، يوم 25 مارس 2026، في سياق تزامن مع صدور نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS 2024، التي كشفت عن تحديات بنيوية تواجه المدرسة العمومية، من بينها محدودية استقلالية هيئة التدريس.

وفي هذا السياق، كان الأكاديمي والوزير السابق Khalid Samadi قد وجّه انتقادات لاذعة لاختيارات الحكومة، خاصة ما يتعلق بنموذج «المدرسة الرائدة»، معتبراً أن هذا النموذج يقيّد المدرسين من خلال فرض موارد بيداغوجية يتم إعدادها مركزياً، وهو ما يطرح تساؤلات حول هامش المبادرة داخل الفصول الدراسية.

وشدد رئيس الحكومة على أن شعار هذه السنة «المدرس في قلب التحول التربوي» يعكس توجهاً سياسياً واضحاً، يقوم على إعادة الاعتبار لمهنة التدريس وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، مؤكداً أن أي إصلاح جاد يمر عبر صون كرامة المدرس وضمان استقراره المهني.

وأوضح أن الحكومة عملت على تحسين الأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، من خلال زيادات في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهرياً، إلى جانب مراجعة منظومة التعويضات وإقرار مكتسبات مالية جديدة، مشيراً إلى أن الكلفة السنوية لتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي بلغت نحو 17 مليار درهم.

وأضاف أخنوش أن هذه الإجراءات، رغم صعوبتها، كانت ضرورية لإعادة التوازن إلى قطاع التعليم، مبرزاً أن المدرس، في تصور الحكومة، ليس مجرد موظف، بل فاعل أساسي في بناء الأجيال وصناعة الأمل وتعزيز الثقة داخل المجتمع.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التحدي القائم بين الخطاب الرسمي الداعي إلى تمكين المدرسين وتعزيز أدوارهم، والمعطيات الميدانية التي تكشف استمرار قيود بنيوية، خاصة في ما يتعلق بالاستقلالية المهنية، وهو ما يجعل ورش الإصلاح التربوي مفتوحاً على نقاشات متواصلة حول نجاعته وآفاقه

Exit mobile version