Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أسعار اللحوم الحمراء تواصل إثقال كاهل الأسر مع بداية رمضان

مع حلول شهر رمضان، عاد الجدل حول كلفة المعيشة ليتصدر النقاش العمومي، في ظل استمرار أسعار اللحوم الحمراء عند مستويات مرتفعة، رغم الإجراءات التي تم اتخاذها لدعم العرض، وعلى رأسها فتح باب الاستيراد.

ومع تزايد الإقبال خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل، تجددت التساؤلات حول مدى نجاعة هذه التدابير في كبح جماح الأسعار والتخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

وفي هذا السياق، يرى بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، أن السوق لم يعرف التحول المأمول، مشيراً إلى أن أسعار اللحوم ما تزال بعيدة عن متناول فئات واسعة من المواطنين، وأن الاستيراد لم يُحدث الأثر المنتظر على مستوى الأثمان النهائية المعروضة للبيع.

وأوضح أن السلوك الاستهلاكي المرتبط بشهر رمضان يساهم بشكل مباشر في رفع الطلب على اللحوم، سواء للاستهلاك اليومي أو بحكم العادات الغذائية الموسمية، وهو ما يخلق ضغطاً إضافياً على السوق.

ووفق منطق العرض والطلب، يؤدي هذا الارتفاع في الإقبال إلى تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة، حتى في حال عدم تسجيل زيادات جديدة.

وأشار المتحدث إلى أن ما يوصف أحياناً بـ“استقرار الأسعار” لا يعني بالضرورة تحسناً في وضع المستهلك، بل يعكس فقط توقف وتيرة الارتفاع، دون أن يلمس المواطن أي انخفاض فعلي.

وأضاف أن الأسعار، التي عرفت منحى تصاعدياً منذ سنة 2023، تحولت اليوم إلى قاعدة شبه دائمة بدل أن تبقى ظرفية.

وبحسب معطيات متداولة داخل جمعيات حماية المستهلك، فإن سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء يبلغ في بعض المناطق حوالي 120 درهماً، حسب النوع والجودة، وهو ما يكرس الفجوة بين العرض المتوفر والقدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر.

ويرجع الخراطي هذا الوضع إلى اختلالات هيكلية أعمق، موضحاً أن كلفة اللحوم في المغرب ظلت مرتفعة حتى قبل موجة الغلاء الأخيرة، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، محدودية نجاعة السياسات المعتمدة في تنمية قطاع تربية الماشية وتحسين إنتاجيته على المدى المتوسط والبعيد.

Exit mobile version