Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أكثر من ألف مهاجر يصلون سباحة إلى سبتة خلال تسعة أيام

دخلت مدينة سبتة المحتلة مرحلة جديدة من الضغط المرتبط بالهجرة غير النظامية، بعدما سجلت وصول أكثر من ألف مهاجر سباحة خلال تسعة أيام فقط، في أكبر موجة من نوعها منذ أزمة ماي 2021، وفق ما أوردته صحيفة “الإسبانيول” الإسبانية.

وأرجعت الصحيفة هذا التصاعد، جزئياً، إلى حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يقضي بعدم تطبيق الإعادات الفورية على الأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر، مع إلزام السلطات باتباع المسطرة القانونية العادية، التي تشمل تحديد الهوية، وتوفير المساعدة القانونية، والاستعانة بمترجم، وإتاحة إمكانية طلب الحماية الدولية.

منظومة الاستقبال تحت ضغط غير مسبوق

وأكدت الصحيفة أن مراكز الاستقبال في سبتة تواجه ضغطاً متزايداً، بعدما ارتفع عدد القاصرين غير المصحوبين بذويهم إلى 472 قاصراً، مقابل 210 فقط في منتصف يوليوز، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية المخصصة لهم بنحو 16 مرة.

كما بلغ عدد المقيمين داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين 652 شخصاً، في حين اضطر مئات آخرون إلى انتظار دورهم خارج المركز، مع لجوء بعضهم إلى المبيت في العراء بعد امتلاء مرافق الإيواء.

محاولات عبور متواصلة

وأشارت الصحيفة إلى أن البحرية الملكية المغربية اعترضت مئات المهاجرين خلال محاولات العبور، بينما أنقذت قوات الحرس المدني الإسباني آخرين في عرض البحر، في وقت تمكن فيه عدد من الوصول إلى شواطئ سبتة.

وأضافت أن شهر يوليوز شهد تكرار محاولات العبور، خصوصاً خلال مناسبات رياضية كبرى، إذ استغل بعض المهاجرين انشغال الأجهزة الأمنية أو الظروف الجوية الملائمة لمحاولة الوصول إلى المدينة.

جدل حول تأثير الحكم القضائي

وأوضحت الصحيفة أن الحكم رقم 814/2026 للمحكمة العليا الإسبانية يميز بين محاولات اقتحام الحدود البرية عبر السياج الحدودي، التي يمكن أن تخضع لإجراء الرفض عند الحدود، وبين الأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر، والذين يستفيدون من الإجراءات القانونية الكاملة قبل اتخاذ أي قرار بشأن وضعهم.

وترى نقابات أمنية إسبانية أن هذا التغيير القانوني قد شجع على زيادة محاولات العبور سباحة، نظراً لما يفرضه من إجراءات قانونية وإدارية أطول، في حين تتحفظ حكومة سبتة على الربط المباشر بين الحكم والارتفاع الأخير في أعداد المهاجرين، معتبرة أن تحسن الأحوال الجوية خلال الصيف يبقى عاملاً أساسياً في تزايد محاولات العبور.

وفي ظل استمرار الضغط، طالبت سلطات سبتة الحكومة الإسبانية بتسريع نقل المهاجرين البالغين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وتوزيع القاصرين على باقي الأقاليم، إلى جانب توفير موارد بشرية ومالية إضافية وتفعيل خطة طوارئ لمواجهة الأزمة

Exit mobile version