Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أوزين يدعو إلى اعتماد «الكراء المفضي إلى التملك» ضمن سياسة سكنية جديدة

دعا محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى إعادة صياغة السياسة العمومية للسكن بالمغرب، عبر الانتقال من معالجة أزمة الكراء إلى تمكين الأسر المغربية من امتلاك مساكنها، معتبراً أن الحق في السكن يجب أن يتحول إلى رافعة للاستقرار الاجتماعي وبناء الثروة العائلية.

وقال أوزين، خلال لقاء تواصلي بمدينة مراكش، الجمعة، إن أزمة السكن أصبحت من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر المغربية، في ظل الارتفاع المتواصل لكلفة الكراء، الذي يستنزف جانباً مهماً من مداخيل الأسر، خصوصاً الشباب والأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وأوضح أن السياسة السكنية ينبغي أن تنطلق من سؤال جوهري يتعلق بنمط العيش الذي يراد توفيره للمواطنين، معتبراً أن استمرار أسرة في أداء واجبات الكراء لعقود دون امتلاك أصل عقاري يمثل وضعاً يفتقر إلى العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

وفي هذا الإطار، اقترح الأمين العام للحركة الشعبية اعتماد نموذج «الكراء المفضي إلى التملك»، يقوم على تمكين الأسر من استغلال سكن مقابل أداء شهري يتناسب مع قدرتها المالية، مع احتساب جزء من هذه الدفعات تدريجياً ضمن ثمن العقار إلى حين انتقال ملكيته للمستفيد.

وقال إن هذا التصور يقوم على مبدأ يجعل كل دفعة شهرية تقرب المواطن من امتلاك مسكنه، بدلاً من الاكتفاء بأداء واجبات الكراء دون تكوين أي رصيد عقاري.

وأشار أوزين إلى أن الدولة تتوفر على أدوات متعددة لإنجاح هذا الورش، من بينها العقار العمومي، وآليات الضمان، ومؤسسات التمويل، إلى جانب إمكانية خفض كلفة البناء، والاستفادة من قدرات القطاع البنكي في توفير تمويلات طويلة الأجل بشروط ملائمة.

وأكد أن الدولة الاجتماعية لا ينبغي أن تقتصر على دعم القدرة الشرائية، بل يتعين عليها مساعدة المواطنين على امتلاك أصول وممتلكات تضمن لهم الاستقرار وتحسن أوضاعهم الاقتصادية على المدى الطويل.

وتساءل عن جدوى الحديث عن الدولة الاجتماعية بالنسبة لأسر تخصص الجزء الأكبر من دخلها الشهري لأداء واجبات الكراء، معتبراً أن أي سياسة تستهدف تحسين القدرة الشرائية ستظل ناقصة إذا لم تجعل كلفة السكن في صلب أولوياتها.

ودعا أيضاً إلى توسيع قاعدة المستفيدين من برامج السكن، بحيث لا تقتصر على الفئات الأكثر هشاشة، وإنما تشمل كذلك الشباب، والموظفين، والأسر ذات الدخل المتوسط التي لا تتوفر على سكن، وفق معايير واضحة وشفافة.

وأوضح أن حزبه يقترح، في حال نيله ثقة الناخبين، إطلاق عملية تسجيل الأسر المستهدفة منذ السنة الأولى من الولاية الحكومية، عبر إعداد قاعدة بيانات دقيقة تتضمن أوضاع الأسر، ومستويات دخلها، وقيمة الإيجارات التي تؤديها، وقدرتها على الوفاء بالأداءات الشهرية.

وأضاف أن الاستفادة الفعلية ستنطلق ابتداءً من السنة الثانية، وفق مسار يقوم على ثلاث مراحل متتالية: التسجيل، ثم الاستفادة، ثم التملك، بما يمنح الأسر رؤية واضحة بشأن أفق امتلاك السكن.

وختم أوزين بالتأكيد على أن معالجة أزمة السكن لا يمكن أن تعتمد فقط على تشجيع المواطنين على الاقتراض البنكي، لأن شريحة واسعة من المغاربة لا تتوفر على الدخل أو الضمانات أو الاستقرار المهني الذي يسمح لها بالولوج إلى التمويل العقاري وفق الشروط التقليدية

Exit mobile version