تحولت مواجهة المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026 إلى حدث يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، بعدما أطلقت موجة غير مسبوقة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت شعار تصدر المنصات الرقمية: “إذا ربح المغرب…”.
وقبل ساعات من صافرة البداية، دخلت عشرات الشركات والعلامات التجارية، إلى جانب عدد من المؤسسات البنكية، على خط الحماس الجماهيري، عبر إطلاق عروض استثنائية ومكافآت وتخفيضات مرتبطة بفوز “أسود الأطلس” وتأهلهم إلى نصف النهائي.
وامتلأت منصات “فيسبوك” و”إنستغرام” و”تيك توك” بإعلانات تَعِد الزبائن بوجبات مجانية، وخصومات كبيرة، وقسائم شراء، وخدمات دون مقابل، فضلاً عن سحوبات على جوائز قيمة في حال تمكن المنتخب المغربي من تجاوز عقبة فرنسا.
ولم تقتصر المبادرات على المطاعم والمقاهي ومتاجر الملابس والإلكترونيات، بل امتدت إلى القطاع المالي، حيث أطلقت مؤسسات بنكية حملات رقمية ومسابقات خاصة بالمونديال، تضمنت ألعاب توقعات وجوائز ومكافآت موجهة للعملاء، في محاولة لاستثمار الزخم الوطني المصاحب لمسيرة المنتخب المغربي في البطولة.
ويرى مختصون في التسويق أن مباريات المنتخب الوطني تحولت إلى فرصة استثنائية للعلامات التجارية للوصول إلى ملايين المغاربة في وقت وجيز، مستفيدة من حالة الإجماع والاهتمام الواسع التي يصنعها “أسود الأطلس” داخل المجتمع المغربي.
ومع اقتراب موعد المباراة، لم يعد النقاش يقتصر على هوية المتأهل إلى المربع الذهبي، بل امتد إلى التساؤل حول الشركات التي ستلتزم بوعودها في حال حقق المنتخب المغربي إنجازاً جديداً.
وبين الحلم الرياضي والمنافسة التجارية، نجح المنتخب المغربي، حتى قبل انطلاق المباراة، في تحريك الأسواق وإنعاش الحملات التسويقية وصناعة ترند وطني يجمع بين شغف كرة القدم وروح الاحتفال، في مشهد يعكس المكانة المتزايدة التي باتت تحتلها مباريات “أسود الأطلس” في الوجدان الجماعي للمغاربة.

