Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

إسبانيا تعزز الربط السككي مع المغرب باستثمار 9.6 مليون يورو في ممر الشاحنات

أعلنت إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية (ADIF) عن منح عقد بقيمة 9.6 مليون يورو لأعمال تحديثية مهمة على الممر السككي الرابط بين الخزيرات وسرقسطة، في خطوة تستهدف تعزيز الربط اللوجستي بين إسبانيا والمغرب وتطوير شبكة نقل البضائع عبر الخطوط الحديدية.

وأفاد بلاغ صادر عن وزارة النقل الإسبانية أن الأعمال التحديثية ستشمل القسم الممتد بين سانتا كروز دي موديلا (وسط–جنوب إسبانيا) وسان فرناندو دي هيناريس (وسط)، إضافة إلى أعمال هيكلية في أرانخويس على خط مدريد–تشامارتين–فالنسيا نورتي، في إطار مشروع شامل يطال البنية التحتية والمسارات وشبكات الكهرباء.

وتتضمن الأعمال تعديل 49 هيكلاً، بينها الجسور وعبارات المشاة، إلى جانب استعادة الشبكات المتأثرة، لضمان جاهزية الممر لاستيعاب تدفق أكبر للشاحنات على خطوط السكك الحديدية، خاصة تلك المتجهة من وإلى المغرب.

أوضحت الوزارة أن الممر سيبدأ باستضافة خدمتي قطار يومياً في كل اتجاه مخصّصتين لنقل الشاحنات من وإلى المغرب، على أن يرتفع عددها إلى ثلاث خدمات يومياً بعد سنة من التشغيل. وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز التكامل بين شبكات النقل الإسبانية والشراكات الاقتصادية مع الشركاء في شمال إفريقيا.

كما تشمل الخدمات الإضافية الخطوط الداخلية في إسبانيا، حيث ستتم برمجة قطارين يومياً بين هويلفا وسرقسطة لخدمة الشاحنات المرتبطة بـجزر الكناري ومنطقة هويلفا، إضافة إلى أربعة قطارات يومياً بين إشبيلية وسرقسطة لتلبية احتياجات الموانئ والتجارة في الأندلس.

وتتوقع السلطات الإسبانية أن يغطي هذا الممر قرابة 12 ألف كيلومتر قطار يومياً لنقل ما يقارب 360 شاحنة يومياً، مما سيسهم في تخفيف نحو 360 ألف كيلومتر من حركة الشاحنات على الطرق كل يوم، وتقليل الازدحام المروري، وخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالنقل البري.

ووفق المسؤولين، فإن هذه المبادرة ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل خطوة استراتيجية نحو تحقيق نقل أكثر استدامة وكفاءة، وربط أفضل بين شبكات النقل الأوروبية وشبكات شمال إفريقيا، خاصة مع ارتفاع الطلب على سلاسل الإمداد المتكاملة العابرة للحدود.

ويمثل هذا المشروع حلقة جديدة في سلسلة الجهود التي تبذلها إسبانيا لتعزيز التعاون الاقتصادي مع المغرب، التي تشهد تطورًا مستمرًا في حجم المبادلات التجارية بين الجانبين. كما يأتي في وقت تتزايد فيه المطالب بإيجاد بدائل للنقل البري المكثف، خصوصًا في ظل التحولات التي يشهدها قطاع اللوجستيات عالميًا، والتركيز المتزايد على الحلول الصديقة للبيئة.

ويُنظر إلى تطوير ممر الخزيرات–سرقسطة ليس فقط كاستجابة للاحتياجات التقنية واللوجستية، بل كرافعة تعزز من مكانة السكك الحديديةكعمود فقري للنقل التجاري بين أوروبا وشمال إفريقيا، في مرحلة يعاد فيها التفكير حول سُبل نقل البضائع عبر مسارات أكثر فعالية واستدامة.

Exit mobile version