قدّم أشبال المنتخب المغربي أداءً لافتاً في مشاركتهم بالبطولة العالمية لكرة القدم بدولة قطر، بعد مسار مميز طبعته الروح الجماعية والتألق الفردي، رغم البداية الصعبة التي انهزموا فيها أمام منتخبي اليابان والبرتغال، اللذين واصلا طريقهما نحو الأدوار المتقدمة من المنافسة.
وبعد هذه الكبوة، عاد الأشبال بقوة مسجلين انتصاراً تاريخياً وغير مسبوق على منتخب كاليدونيا الجديدة بنتيجة 16 هدفاً دون رد، في مباراة خطفت الأضواء ووضعت المنتخب المغربي في دائرة اهتمام المتابعين الدوليين.
المنتخب المغربي الشاب واصل رحلته بثبات، متجاوزاً المنتخب الأمريكي ثم المالي في مواجهات قوية أبان فيها اللاعبون عن روح قتالية عالية، قبل أن يصطدموا بالمنتخب البرازيلي في محطة ربع النهائي، في مباراة أثارت الكثير من الجدل بسبب قرارات تحكيمية اعتبرها العديد من المتابعين “غير عادلة”.
ورغم اللجوء إلى تقنية “الفار”، إلا أن الأخطاء التحكيمية المثيرة للجدل لم تُصحَّح، وهو ما خلّف استياء واسعاً بين الجماهير والمتابعين، خصوصاً أن اللقطات المتداولة أظهرت قرارات أثّرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء.
هذا الجدل أعاد إلى الواجهة النقاش حول العدالة التحكيمية في البطولات الكبرى، لاسيما بعد تكرار حالات مشابهة في النسخة ذاتها من البطولة.
ورغم الخروج من المنافسة، نجح الأشبال في كسب احترام المتابعين داخل قطر وخارجها، بفضل الصورة الأخلاقية التي قدموها وأسلوبهم في المنافسة، وهو ما عبّر عنه العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى جماهير منتخبات أخرى—including البرازيلية—التي أشادت بأداء اللاعبين وروحهم العالية داخل الملعب.
ويأتي هذا المسار بعد أشهر فقط من تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في دولة الشيلي، في بطولة تميّزت فيها النزاهة التحكيمية، وهو ما جعل المقارنة حاضرة بقوة بين التجربتين.
ورغم كل الظروف، تمكن الشباب المغاربة من تقديم صورة مشرفة لبلادهم، وكتبوا صفحة جديدة من الفخر في تاريخ كرة القدم الوطنية، مثبتين أن الالتزام بالقيم الرياضية قد يكون في حدّ ذاته انتصاراً لا يقل أهمية عن نتائج المباريات.









































