عبّر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن استيائه الشديد من الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي، مؤكّدًا أن ما جرى بعد صافرة النهاية يستدعي الإدانة واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة من قبل الهيئات المختصة التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وفي تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع “إنستغرام”، هنّأ إنفانتينو المنتخب السنغالي على تتويجه بلقب البطولة الإفريقية، موجّهًا تهانيه لعبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ولكل من ساهم في هذا الإنجاز، كما أشاد في الوقت ذاته بالمنتخب المغربي، سواء بوصفه وصيفًا للبطل أو من خلال نجاحه في تنظيم نسخة وصفها بـ“الرائعة والاستثنائية”.
ولم يفوّت رئيس “فيفا” الفرصة للتنويه بالدور الذي لعبه المغرب في إنجاح البطولة، موجّهًا شكره إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعمه المتواصل لكرة القدم، وإلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو مجلس فيفا، على قيادته والتزامه بتطوير اللعبة على المستويين القاري والدولي.
وفي المقابل، شدد إنفانتينو على أن بعض المشاهد التي أعقبت نهاية المباراة كانت “غير مقبولة”، موضحًا أن العنف وسوء السلوك، سواء من بعض المشجعين أو من بعض اللاعبين وأفراد الطاقم التقني للمنتخب السنغالي، لا يمكن التسامح معها. وقال في هذا السياق: “من غير المقبول مغادرة أرضية الملعب بتلك الطريقة، كما أن العنف لا مكان له في رياضتنا”.
وأكد المسؤول الأول عن كرة القدم العالمية على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل الملعب وخارجه، مشيرًا إلى أن جوهر كرة القدم يقوم على التنافس النزيه وفق قوانين اللعبة، وأن أي تصرف خارج هذا الإطار يسيء إلى صورة اللعبة ويقوّض قيمها الأساسية.
وختم إنفانتينو تصريحاته بالتأكيد على مسؤولية اللاعبين والأطقم التقنية في تقديم القدوة الحسنة للجماهير، سواء داخل الملاعب أو لملايين المتابعين عبر العالم، مجددًا إدانته للمشاهد التي وصفها بـ“القبيحة”، ومشدّدًا على أنها يجب ألا تتكرر، معربًا عن ثقته في أن الهيئات التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ستتخذ القرارات المناسبة في هذا الشأن.

