تترقب الأوساط الرياضية الإسبانية زيارة محتملة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، خلال الفترة المقبلة، في وقت يزداد فيه التنافس بين المغرب وإسبانيا بشأن احتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، المقرر تنظيمه بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إل إسبانيول»، فإن زيارة إنفانتينو إلى إسبانيا قد تتم خلال الفترة الممتدة بين شتنبر ونونبر، غير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يعلن إلى حدود الآن عن موعد رسمي للزيارة أو تفاصيل برنامجها، كما لم يتم تأكيد إمكانية عقد لقاء بين رئيس «فيفا» ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.
ويضع الجانب الإسباني ملعبي سانتياغو برنابيو في مدريد وسبوتيفاي كامب نو في برشلونة ضمن أبرز الخيارات المطروحة لاستضافة النهائي، في مقابل الرهان المغربي على مشروع ملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان، الذي يعد من أكبر المشاريع الرياضية المرتبطة بمونديال 2030، إلى جانب الاستثمارات الموازية في البنيات التحتية والمرافق المرتبطة بالحدث العالمي.
وكان رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، قد صرح خلال لقاء حزبي بأن ملعب الحسن الثاني سيكون مسرحاً للمباراة النهائية، وهو ما يعكس الثقة المغربية في قدرة المشروع على احتضان الحدث الأبرز في البطولة.
وفي الجهة المقابلة، يواصل رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، التأكيد على أحقية إسبانيا في استضافة النهائي، في ظل استمرار النقاش حول الملعب الذي سيحظى بشرف احتضان المباراة الختامية.
ورغم التصريحات المتباينة الصادرة من الجانبين، يظل الموقف الرسمي لـ«فيفا» واضحاً في التأكيد على أن قرار اختيار ملعب النهائي لم يُحسم بعد، وأن الإعلان عنه سيتم في الوقت المناسب وفق المسار الذي يعتمده الاتحاد الدولي.
وتأتي التحركات المرتقبة لإنفانتينو في إسبانيا في سياق أوسع، إذ يستعد رئيس «فيفا» أيضاً للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 مارس 2027 بمدينة الرباط، حيث يسعى إلى تأمين الدعم اللازم لولاية جديدة، وسط أهمية خاصة للموقف الأوروبي في حسابات السباق الانتخابي.
وبذلك، يبدو أن ملف نهائي مونديال 2030 يتجاوز الحسابات الرياضية المرتبطة باختيار الملعب، ليتحول إلى واحد من أبرز الملفات التي تعكس حجم المنافسة بين المغرب وإسبانيا قبل أقل من أربع سنوات على انطلاق البطولة.

