تحولت جولة سياحية داخل مسرح الكولوسيوم العريق في العاصمة الإيطالية، إلى مأساة بعد وفاة مرشدة سياحية في الستين من عمرها أثناء مرافقتها لمجموعة من الزوار، في حادثة أثارت صدمة واسعة في أوساط العاملين بالقطاع السياحي.
وبحسب تقارير الصحافة الإيطالية، فقد كانت المرشدة تقود وفداً يضم نحو 25 سائحاً في الطابق الأول من المدرج الروماني، قبل أن تنهار فجأة تحت وطأة الإرهاق ودرجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 30 درجة مئوية. ورغم تدخل الحاضرين وفرق الإسعاف التي حاولت إنعاشها، إلا أنها فارقت الحياة في عين المكان.
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظروف عمل المرشدين السياحيين في المواقع الأثرية الأكثر استقطاباً في إيطاليا، حيث يضطر هؤلاء للعمل لساعات طويلة في ظروف مناخية قاسية، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يشهد موجات حر متكررة تهدد سلامتهم الجسدية.
ويُعد الكولوسيوم، الذي يعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي، من أبرز المعالم الأثرية في العالم وأكثرها زيارة، إذ يستقبل ملايين السياح سنوياً، غير أن هذه المكانة العالمية لم تحجب المخاوف من غياب إجراءات وقائية كافية لحماية العاملين والزوار على حد سواء.

