Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

ابن كيران يهاجم الحكومة بسبب أزمة سبتة ويدعو أخنوش إلى الاستقالة

صعّد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، من انتقاداته للحكومة على خلفية تدبير أزمة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن السلطة التنفيذية أخفقت في التواصل مع الرأي العام، وموجهاً انتقادات مباشرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بسبب سفره إلى إسبانيا لقضاء عطلته الصيفية خلال الأزمة، داعياً إياه إلى تقديم استقالته إذا كان غير قادر على تحمل مسؤولياته.

وقال ابن كيران، في كلمة مصورة بثها مساء الثلاثاء 4 غشت 2026، إن تدخله يأتي عقب التصريحات الحكومية التي نشرتها وكالة المغرب العربي للأنباء، وما رافقها من جدل بشأن سفر رئيس الحكومة إلى جزيرة مايوركا الإسبانية، معتبراً أن هذه التطورات تستوجب توضيحاً للرأي العام.

وأوضح أن حزب العدالة والتنمية سبق أن أصدر بياناً طالب فيه بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات أحداث سبتة تحت إشراف الملك محمد السادس، مؤكداً أن الحزب كان يعتبر موقفه واضحاً قبل ظهور مستجدات جديدة، وفق تعبيره.

وانتقد ابن كيران البلاغ الحكومي الذي قدم تفسيراً رسمياً للأحداث، معتبراً أنه حمل، بشكل غير مباشر، الأحزاب السياسية مسؤولية استغلال الأزمة سياسياً، مضيفاً أن الحكومة كان من الأولى بها تقديم توضيحات للمواطنين بشأن ما وقع وطبيعة العلاقات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، بدل توجيه الاتهامات إلى الفاعلين السياسيين.

كما وجه رئيس الحكومة السابق انتقادات حادة لعزيز أخنوش بسبب سفره إلى إسبانيا، معتبراً أنه كان من المفترض أن يبقى في المغرب لمواكبة تطورات الأزمة ومواساة أسر الضحايا، مضيفاً أن مغادرة البلاد في تلك الظرفية تعكس، بحسب رأيه، غياباً لتحمل المسؤولية السياسية.

وتساءل ابن كيران عن الرسالة التي يبعثها سفر رئيس الحكومة إلى المواطنين الذين فقدوا أبناءهم خلال محاولات العبور، قبل أن يدعوه إلى الاستقالة إذا كان غير قادر على الاضطلاع بمهامه.

كما تطرق إلى ما تداولته وسائل إعلام بشأن العودة السريعة لأخنوش إلى المغرب، معتبراً أن ذلك قد يكون نتيجة تعرضه لانتقادات، واصفاً قرار السفر في خضم الأزمة بـ”سوء التقدير السياسي”.

وجدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية مطالبته بفتح تحقيق يكشف ملابسات ما جرى، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى معرفة حقيقة الأحداث وترتيب المسؤوليات.

في المقابل، كانت وزارة الداخلية قد أكدت، في أول رواية رسمية للأحداث، أن موجة العبور الجماعي جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها حملات التضليل عبر الفضاء الرقمي، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لبعض القرارات القضائية الإسبانية، معلنة تسجيل 11 حالة وفاة وفق المعطيات الرسمية المغربية.

وتأتي تصريحات ابن كيران في وقت تشير فيه السلطات الإسبانية إلى ارتفاع حصيلة ضحايا الأزمة إلى 75 قتيلاً، مع تأكيد مدريد إعادة نحو 70 ألف مهاجر من أصل 72 ألفاً دخلوا سبتة، بينما يواجه من تبقى داخل المدينة أوضاعاً إنسانية صعبة، وسط استمرار الجدل السياسي والدبلوماسي الذي خلفته الأزمة بين المغرب وإسبانيا وعدد من الدول الأوروبية

Exit mobile version