أفادت تقارير إعلامية إسبانية بوجود اتصالات غير رسمية جمعت مسؤولين من حزب الشعب الإسباني بمسؤولين في الرباط، في تحرك سياسي لافت يأتي في سياق حساس يرتبط بملف الصحراء المغربية ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه المبادرة غير المعلنة حملت في طياتها رسائل سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خاصة أن الحزب المحافظ كان قد انتقد في وقت سابق موقف حكومة بيدرو سانشيز الداعم لمبادرة الحكم الذاتي. غير أن طبيعة النقاشات الأخيرة توحي بوجود مقاربة أكثر واقعية داخل الحزب، تراعي المصالح الاستراتيجية لإسبانيا في علاقتها مع المغرب.
وتناولت اللقاءات، وفق المصادر ذاتها، ملفات التعاون الأمني وتدبير قضايا الهجرة والطاقة، وهي مجالات تشكل أعمدة الشراكة بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة، كما تعكس إدراكا متزايدا لأهمية الاستقرار في الضفة الجنوبية للمتوسط بالنسبة للأمن الأوروبي.
ويرى متابعون أن هذا التطور قد يعزز منسوب التقارب بين مختلف الفاعلين السياسيين في إسبانيا بشأن التعاطي مع قضية الصحراء، بما يكرس نوعا من الاستمرارية في الموقف الرسمي للدولة، بغض النظر عن التوازنات الحزبية الداخلية. كما قد يمنح العلاقات المغربية الإسبانية زخما إضافيا في مرحلة إقليمية دقيقة تتسم بتحولات متسارعة.
وحتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي طبيعة هذه التحركات، ما يترك المجال مفتوحا أمام مزيد من التوضيحات خلال الفترة المقبلة.

