الحسن اقبايو
تشهد باركينات السيارات بمحيط شاطئ مارينا سمير موجة استياء واسعة في صفوف الزوار، سواء المغاربة أو الأجانب، بسبب الارتفاع المفاجئ في تسعيرة الوقوف، بعدما انتقلت في بعض الحالات من 10 دراهم إلى 20 درهماً، وسط تساؤلات مشروعة حول الأساس القانوني لهذه الزيادة، ومدى احترام مستغلي الباركينات لدفتر التحملات والشروط المنظمة لهذا النشاط.
ويتساءل عدد من المواطنين: هل أصبح تسعير الباركينات يخضع للأهواء والمزاج؟ وهل يحق لأي مستغل أن يفرض الثمن الذي يريده دون حسيب أو رقيب؟ أم أن هناك جهة مختصة تراقب مدى الالتزام بالتسعيرة القانونية وتحمي حقوق المواطنين؟
هذا الوضع يفرض على السلطات المحلية والجهات الرقابية فتح تحقيق جدي للتأكد من مدى احترام دفاتر التحملات، والوقوف على أي تجاوزات محتملة، حفاظاً على مبدأ الشفافية وسيادة القانون، خاصة في منطقة سياحية تستقبل آلاف الزوار خلال فصل الصيف.
إن المواطن لا يرفض أداء واجب الوقوف إذا كان قانونياً وواضحاً، لكنه يرفض الاستغلال وفرض رسوم غير مبررة. فالمغرب دولة حق ومؤسسات، والقانون يجب أن يسري على الجميع، ولا ينبغي أن تتحول الباركينات إلى مجال للفوضى أو لاستنزاف جيوب المواطنين والسياح، لأن ذلك يسيء إلى صورة المنطقة ويقوض الثقة في جودة الخدمات السياحية.

