Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

ارتفاع المداخيل الجبائية إلى أكثر من 201 مليار درهم حتى نهاية يوليو 2025

سجّلت المداخيل الجبائية في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، متجاوزة حاجز 201.8 مليار درهم، بنسبة نمو بلغت 15.9 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وفق ما كشفت عنه بيانات تنفيذ ميزانية الدولة حتى متم يوليو.

وبحسب المعطيات الإحصائية الرسمية، بلغ معدل إنجاز هذه المداخيل الجبائية 63.1 في المائة مقارنة بالتوقعات السنوية الواردة في قانون المالية لسنة 2025، وهو ما يعكس تحسناً ملحوظاً في أداء الإدارة الجبائية وتزايد الامتثال الضريبي.

في المقابل، ارتفعت قيمة التسديدات الصافية والتسويات والمبالغ المستردة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالجماعات الترابية، إلى 15.7 مليار درهم، مقارنة بـ11.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يُظهر استمرار جهود الدولة في تسوية متأخرات الضريبة على القيمة المضافة.

وسجّلت الضريبة على الشركات أداءً استثنائياً، محققة نسبة إنجاز بلغت 76.2 في المائة، بعد ارتفاع عائداتها بنحو 13.5 مليار درهم، أي بزيادة سنوية قدرها 31.9 في المائة. ويُعزى هذا النمو إلى ارتفاع كبير في التحصيلات التلقائية، والتي بلغت 15.2 مليار درهم، إلى جانب مبلغ التسوية التكميلي الذي وصل إلى 19.5 مليار درهم، في مستوى هو الأعلى منذ سنوات. كما بلغت استردادات الضريبة على الشركات 3 مليارات درهم، مقارنة بـ1.7 مليار درهم العام الماضي.

أما الضريبة على الدخل، فقد شهدت بدورها تحسناً بنسبة 20.4 في المائة، بما يعادل 7.1 مليارات درهم، مسجلة نسبة إنجاز بلغت 69.3 في المائة. ويُعزى هذا التطور إلى مداخيل استثنائية ناتجة عن عملية التسوية الطوعية في يناير 2025، والتي درّت 3.8 مليارات درهم، إضافة إلى تدخلات ميدانية أسفرت عن تحصيلات إضافية بقيمة 2 مليار درهم.

وفي ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، ارتفعت المداخيل بـ4.1 مليارات درهم، محققة معدل إنجاز بلغ 55.2 في المائة، وذلك نتيجة لزيادة الإيرادات من الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على الواردات والأنشطة الداخلية. وسجّلت الاستردادات المرتبطة بهذه الضريبة 8.1 مليارات درهم، مقابل 6.2 مليار درهم قبل سنة.

أما الرسوم الداخلية على الاستهلاك، فقد شهدت بدورها نمواً بنسبة 13.5 في المائة، أي ما يعادل 2.7 مليار درهم، مع تحقيق معدل إنجاز بـ60.4 في المائة. ويعزى هذا التحسن بشكل خاص إلى الزيادة في الرسوم المفروضة على المنتجات الطاقية، وذلك عقب إلغاء بعض الإعفاءات ومراجعة الحصص المعتمدة.

في المقابل، شهدت المداخيل الجمركية تراجعاً قدره مليار درهم، أي بنسبة ناقص 9.5 في المائة، مسجلة معدل إنجاز لا يتجاوز 44.9 في المائة. وعلى النقيض من ذلك، ارتفعت مداخيل رسوم التسجيل والطوابع بـ968 مليون درهم (زائد 7.6 في المائة)، محققة نسبة إنجاز بلغت 63.3 في المائة.

وسجّلت المداخيل غير الجبائية بدورها ارتفاعاً طفيفاً، حيث بلغت 22.3 مليار درهم حتى متم يوليو 2025، مقابل 21.4 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 906 ملايين درهم. وساهمت المؤسسات والمقاولات العمومية بشكل لافت، حيث بلغت مساهمة بنك المغرب نحو 4 مليارات درهم، تليه الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بـ2.5 مليار درهم، والمكتب الشريف للفوسفاط بـ2.2 مليار درهم.

وتعكس هذه المؤشرات تحسناً عاماً في أداء المالية العمومية، إلا أن توازنها يبقى رهيناً بتحقيق توقعات النفقات في الشطر الثاني من السنة، إضافة إلى استمرارية جهود التحصيل وتسوية المتأخرات، خاصة في ما يتعلق بالضرائب غير المباشرة.

Exit mobile version