أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، امس الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلاً، في رقم يعكس تصاعدًا لافتًا في وتيرة المواجهة العسكرية التي تشهدها البلاد منذ أواخر فبراير الماضي.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، حسين كرمانبور، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أن 59 شخصًا لقوا مصرعهم خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ما رفع العدد الإجمالي للضحايا إلى 926 قتيلاً.
وأضاف أن عدد الجرحى بلغ 6 آلاف و186 مصابًا، من بينهم 2054 شخصًا ما يزالون يتلقون العلاج داخل المستشفيات، في وقت تواصل فيه المرافق الصحية العمل تحت ضغط متزايد.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن النساء يمثلن أكثر من 12 في المائة من مجموع القتلى، في معطى يعكس، بحسب مراقبين، اتساع رقعة الأضرار لتشمل مناطق مدنية.
وكانت آخر حصيلة أعلنها الهلال الأحمر الإيراني، اول أمس الثلاثاء، قد توقفت عند 867 قتيلاً، ما يعني أن الأرقام المسجلة خلال يوم واحد فقط تعكس تصعيدًا ميدانيًا واضحًا.
ومنذ 28 فبراير الماضي، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التوتر بعد بدء عمليات عسكرية استهدفت طهران، أعقبها رد إيراني طال عدداً من الدول في محيطها الإقليمي.
وتشير المعطيات إلى أن ثماني دول عربية، من بينها قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، تعرضت لهجمات إيرانية استهدفت ما تصفه طهران بـ“مصالح أمريكية” في تلك الدول، غير أن بعضها خلف ضحايا مدنيين وأضرارًا في منشآت حيوية، من موانئ ومبانٍ سكنية.
كما واصلت إيران إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، في إطار ردها على الهجمات التي تقول إنها تستهدف أراضيها بشكل متواصل. وقد أسفرت هذه المواجهات المتبادلة عن سقوط قتلى وجرحى في الجانبين، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع نطاقًا.
وتأتي هذه التطورات رغم حديث عن تقدم سابق في مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، بوساطة عُمانية، غير أن مسار التهدئة تعثر مجددًا مع اندلاع المواجهات الأخيرة. وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بتطوير برنامجين نووي وصاروخي يشكلان تهديدًا لأمن المنطقة، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي ولا يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومع استمرار تبادل الضربات وارتفاع أعداد الضحايا، تبدو المنطقة أمام مشهد مفتوح على احتمالات متعددة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة شاملة.

