منذ التحاقه بأولمبيك مرسيليا خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادما من وست هام، نجح الدولي المغربي نايف أكرد في فرض اسمه بسرعة داخل التشكيلة الأساسية للفريق، بفضل حضوره القوي وخبرته في الخط الخلفي. غير أن هذا التألق المتواصل جاء متزامنا مع موسم شاق وحافل بالالتزامات، يضع قلب الدفاع أمام ضغط بدني وتنافسي كبير.
أكرد مطالب هذا الموسم بالدفاع عن ألوان مرسيليا في عدة واجهات، أبرزها الدوري الفرنسي، دوري أبطال أوروبا وكأس فرنسا، إلى جانب التزامه القاري رفقة المنتخب المغربي، الذي يخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 على أرضه وأمام جماهيره. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يلوح في الأفق تحدٍ عالمي آخر يتمثل في كأس العالم 2026، المقرر إجراؤها الصيف المقبل بأمريكا الشمالية.
هذا التراكم في الاستحقاقات أثار تساؤلات حول قدرة اللاعب على الحفاظ على جاهزيته البدنية، خاصة في ظل رغبته القوية في تقديم أفضل ما لديه رفقة “أسود الأطلس”، وهو ما قد يجعل عودته إلى فريقه الفرنسي أكثر تعقيدا من حيث الاستشفاء والاستمرارية.
وكان أكرد قد شارك أساسيا في المباراة الافتتاحية للمنتخب المغربي أمام جزر القمر، وساهم في تحقيق فوز مهم بهدفين دون مقابل، ضمن أولى جولات البطولة القارية. ومن المرتقب أن يعود المدافع المغربي إلى أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله يوم الجمعة المقبل، لمواجهة منتخب مالي، في اختبار جديد يتطلب جهدا مضاعفا وتركيزا عاليا، وسط موسم لا يعترف بهوامش الراحة.

