قضت محكمة الاستئناف بمدينة تطوان، اليوم الإثنين 10 غشت 2026، بمتابعة خمسة سائقي سيارات أجرة من الصنف الأول في حالة سراح، بعدما كانوا قد أدينوا ابتدائيا على خلفية الأحداث المرتبطة بموجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية خلال الأيام الماضية.
وكانت المحكمة الابتدائية بتطوان قد قضت، في 5 غشت الجاري، بإدانة السائقين الخمسة بستة أشهر حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهم.
وجاء قرار محكمة الاستئناف عقب الطعن في الأحكام الابتدائية، لتنتهي بذلك مرحلة المتابعة في حالة اعتقال بالنسبة إلى السائقين المعنيين، في انتظار استكمال المسطرة القضائية أمام محكمة الدرجة الثانية.
وتعود القضية إلى سياق موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة الشمالية أواخر شهر يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات إلى تشديد إجراءات المراقبة والتنقل، وفتحت في أعقابها مجموعة من التحقيقات والمتابعات القضائية في حق عدد من الأشخاص للاشتباه في ارتباطهم بالأحداث.
وفي هذا السياق، أثارت متابعة سائقي سيارات الأجرة نقاشا داخل الأوساط المهنية، خصوصا بشأن طبيعة المسؤولية القانونية للسائقين وحدودها أثناء نقل المواطنين بين المدن، في ظل الظروف الاستثنائية التي رافقت موجة الهجرة.
وكانت النقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة قد عبرت عن احترامها لاستقلال السلطة القضائية، مع تسجيلها تحفظات بشأن الأحكام الابتدائية، معتبرة أن ظروف وملابسات الأحداث تستدعي مراعاة طبيعة العمل المهني لسائقي سيارات الأجرة وحدود مسؤولياتهم القانونية.
ويأتي قرار متابعة السائقين في حالة سراح في وقت تواصل فيه السلطات القضائية النظر في الملفات المرتبطة بأحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية، والتي أسفرت عن توقيف ومتابعة عدد من الأشخاص على خلفية أعمال العنف وإلحاق أضرار بالممتلكات ومحاولات العبور غير النظامي









































