Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

استعداد مبكر لموسم الأمطار.. سدود شمال المغرب ترفع جاهزيتها لمواجهة التساقطات

رفعت وكالة الحوض المائي اللوكوس من وتيرة استعداداتها للموسم المطري المقبل، بعد استكمال الاختبارات المرتبطة بتجهيزات إفراغ السدود، إلى جانب مواصلة المراقبة الدورية لمختلف المنشآت المائية الواقعة ضمن نفوذها، وذلك تحسباً لأي ارتفاع مهم في الواردات المائية خلال الفترة المقبلة.

 

ومنذ بداية شتنبر الجاري، باشرت الوكالة، بشكل استباقي، تتبع وضعية السدود والمنشآت المائية التابعة لها، مع اتخاذ التدابير التقنية اللازمة لضمان جاهزيتها وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات الهيدرولوجية، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية القوية.

 

وتأتي هذه الاستعدادات في سياق موسم مطري سابق اتسم بتساقطات وواردات مائية مهمة، انعكست بشكل واضح على حقينات عدد من سدود إقليم تطوان، حيث بلغ معدل الملء في سدود الشريف الإدريسي وشفشاون والنخلة مستويات مرتفعة وصلت إلى 100 في المائة، نتيجة حجم الواردات المسجلة بالأحواض المرتبطة بها.

 

وخلال تلك الفترة، اعتمدت المصالح المختصة على التتبع المستمر لتطور الوضعية الهيدرولوجية، سواء على مستوى الأحواض أو حقينات السدود، مع تفعيل التدابير المناسبة بحسب تطور المعطيات المسجلة.

 

ومع بداية كل سنة هيدرولوجية، تحرص وكالة الحوض المائي اللوكوس على برمجة اختبارات دورية لمختلف المعدات الهيدروميكانيكية، خصوصاً تلك المرتبطة بمفرغات القعر ومفرغات الحمولات، بهدف التأكد من جاهزيتها وسلامة اشتغالها قبل دخول فترات التساقطات المهمة. وتبرمج هذه الاختبارات عادة خلال شهري شتنبر وأكتوبر.

 

كما تعتمد الوكالة، عند تسجيل توقعات بتساقطات قوية، على معطيات الأرصاد الجوية والنشرات الهيدرولوجية المتوفرة، من أجل إعداد محاكاة وتوقعات تسمح بتقدير حجم الواردات المحتملة وتطور مستويات المياه داخل الحقينات.

 

وتتيح هذه المعطيات اتخاذ قرارات استباقية بشأن تدبير مخزون السدود، بما في ذلك اللجوء، عند الحاجة، إلى فتح مفرغات القعر وفق تقديرات دقيقة للحمولات المنتظرة، بهدف التحكم في مستويات المياه والحد من مخاطر الفيضانات بالمناطق الواقعة أسفل المنشآت، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سلامة السدود.

 

وأظهرت حصيلة الموسم الماضي أهمية هذه التدابير في تدبير كميات مائية كبيرة، إذ بلغت الواردات المسجلة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى ماي 2026 حوالي 380 مليون متر مكعب بسد الشريف الإدريسي، و49 مليون متر مكعب بسد شفشاون، و86 مليون متر مكعب بسد النخلة، ما يعكس حجم الضغط الذي يمكن أن تعرفه المنشآت المائية خلال الفترات التي تشهد تساقطات مهمة.

Exit mobile version