Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الأزمي يهاجم الحكومة: المغاربة لا يريدون إلغاء الساعة الإضافية بل “الأسعار الإضافية”

وجه النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، انتقادات لاذعة إلى رئيس الحكومة، معتبرا أن أولويات المغاربة لا تتمثل في إلغاء الساعة الإضافية، وإنما في مواجهة الارتفاع المتواصل للأسعار وتحسين القدرة الشرائية.

وقال الأزمي، خلال كلمة ألقاها اليوم الأحد بالرباط في ملتقى الأطر النسائية للحزب، إن “المغاربة لا ينتظرون منك إلغاء الساعة الإضافية، بل يطالبون بإلغاء الأسعار الإضافية التي أثقلت كاهلهم في كل شيء”، في إشارة إلى موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق.

واستدل القيادي في العدالة والتنمية بأسعار اللحوم الحمراء، موضحا أنها كانت، بحسب قوله، تتراوح بين 60 و70 درهما خلال فترة تدبير حزبه للشأن الحكومي، قبل أن ترتفع في عهد الحكومة الحالية إلى ما بين 120 و140 درهما، معتبرا أن ذلك يمثل تضاعفا في الأسعار بنسبة تقارب 100 في المائة.

وفي معرض حديثه عن قرار العودة إلى الساعة القانونية، قال الأزمي إن هناك من يعتبر أن هذه الخطوة تهدف إلى “سحب البساط” من تحت أقدام حزب العدالة والتنمية، مضيفا أن قوة الحزب لا ترتبط بمثل هذه القرارات، وإنما بـ”نزاهة وكفاءة مرشحيه”، على حد تعبيره.

وأكد أن وزراء الحزب ورؤساء الجماعات الترابية المنتمين إليه غادروا مواقع المسؤولية دون أن تلاحقهم ملفات فساد، معتبرا أن المشهد الحالي يعرف، وفق وصفه، قضايا مرتبطة بسوء التدبير والفساد.

كما انتقد الأزمي إعلان الحكومة عن برنامج انتخابي جديد قبل انتهاء ولايتها، متسائلا عن مآل الوعود التي قدمتها في بداية الولاية، وفي مقدمتها إحداث مليون منصب شغل، معتبرا أن عددا من الالتزامات لم يتحقق.

وأشار، في السياق نفسه، إلى ما وصفه بإقصاء ملايين المواطنين من التغطية الصحية، رغم أن القانون الإطار كان ينص على تعميمها، كما تحدث عن توقف عدد من برامج الدعم الاجتماعي، من بينها الدعم الموجه للأرامل والأيتام، متسائلا أيضا عن مصير الوعد المتعلق بمنح 1000 درهم شهريا للأشخاص الذين تجاوزوا 65 سنة.

وفي قطاع التعليم، تساءل الأزمي عن مآل الالتزام الحكومي بالرفع من أجور رجال ونساء التعليم في بداية مسارهم المهني بقيمة 2500 درهم، معتبرا أن مؤشرات جودة التعليم لم تحقق الأهداف المعلنة، ومشيرا إلى تراجع ترتيب المغرب في هذا المجال، وفق تعبيره.

وتأتي تصريحات الأزمي في سياق تصاعد السجال السياسي بين الأغلبية والمعارضة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط استمرار الجدل حول الحصيلة الحكومية والملفات الاجتماعية والاقتصادية.

Exit mobile version