Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الأصالة والمعاصرة يتصدر انتخابات 23 شتنبر.. والعدالة والتنمية يعود

أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر خريطة سياسية جديدة داخل مجلس النواب، تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا.

وتكشف هذه النتائج عن تحول واضح في موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، بعدما تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من احتلال المرتبة الأولى، متقدما على التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، في سباق انتخابي أعاد ترتيب مواقع عدد من الأحزاب.

وحل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ54 مقعدا، مسجلا عودة قوية إلى الواجهة البرلمانية، بعدما كان قد عرف تراجعا كبيرا في الانتخابات السابقة. ويمنح هذا الرقم الحزب حضورا وازنا داخل مجلس النواب المقبل، ويعيده إلى دائرة القوى المؤثرة في النقاش السياسي والتشريعي.

وجاءت الحركة الشعبية في المرتبة الخامسة بـ29 مقعدا، متبوعة بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعدا، ثم حزب التقدم والاشتراكية بـ19 مقعدا، والاتحاد الدستوري بـ17 مقعدا، فيما حصلت الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد لكل منهما.

وتحمل الخريطة الجديدة دلالات سياسية متعددة، خاصة على مستوى تشكيل الأغلبية المقبلة وطبيعة المعارضة داخل البرلمان. فالأحزاب الثلاثة التي شكلت الأغلبية الحكومية خلال الولاية السابقة، وهي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، حافظت على حضور قوي، لكن ترتيبها الداخلي تغير بشكل لافت، بعدما انتقلت صدارة النتائج إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

كما أن عودة العدالة والتنمية إلى موقع متقدم تفتح الباب أمام مشهد برلماني أكثر تنوعا، مع وجود قوى سياسية وازنة قادرة على التأثير في النقاشات المرتبطة بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي.

ولا تقف أهمية النتائج عند حدود عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب، بل تمتد إلى طبيعة المرحلة السياسية المقبلة. فالبرلمان الجديد سيكون أمام ملفات اقتصادية واجتماعية وتشريعية كبيرة، فيما ستكون الأحزاب مطالبة بتحويل وعود الحملات الانتخابية إلى برامج وسياسات قابلة للتنفيذ.

خريطة جديدة للبرلمان.. البام في الصدارة والبيجيدي يستعيد حضوره

تكشف نتائج 23 شتنبر عن إعادة رسم واضحة للخريطة الحزبية داخل مجلس النواب. فحزب الأصالة والمعاصرة، الذي حصل على 97 مقعدا، أصبح في صدارة المشهد البرلماني، بينما جاء التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والاستقلال بـ65 مقعدا، بفارق ضئيل بين الحزبين.

ويبرز أيضا الحضور الجديد للعدالة والتنمية، الذي حصل على 54 مقعدا، وهو ما يمنحه موقعا مهما في التوازنات البرلمانية المقبلة. ويطرح هذا المعطى أسئلة حول طبيعة تموقع الحزب خلال الولاية الجديدة، سواء داخل المعارضة أو ضمن أي ترتيبات سياسية قد تفرزها المشاورات المقبلة.

أما باقي الأحزاب، فتتوزع بين قوى ذات حضور متوسط وأخرى بعدد محدود من المقاعد، وهو ما يجعل التحالفات والتنسيق داخل البرلمان عاملا أساسيا في تحديد ملامح المرحلة المقبلة.

وبهذه النتائج، يدخل المغرب مرحلة سياسية جديدة بعد اقتراع 23 شتنبر، مرحلة سيكون عنوانها الأبرز إعادة ترتيب موازين القوى الحزبية، وانتقال الأحزاب من المنافسة الانتخابية إلى تدبير مرحلة ما بعد النتائج.

فالناخبون حسموا اختياراتهم، والأرقام رسمت الخريطة الجديدة، لكن الأسئلة السياسية الكبرى تبدأ من الآن: من سيقود المرحلة المقبلة؟ وكيف ستتشكل الأغلبية؟ وما طبيعة المعارضة؟ وهل ستنجح الأحزاب في تحويل نتائج الصناديق إلى ممارسة سياسية تستجيب لانتظارات المغاربة؟

إن انتخابات 23 شتنبر لم تنته بإعلان النتائج، بل فتحت الباب أمام فصل سياسي جديد ستكون فيه المقاعد البرلمانية اختبارا حقيقيا لقدرة الأحزاب على ممارسة التشريع والمراقبة والدفاع عن البرامج والالتزامات التي قدمتها للناخبين.

Exit mobile version