Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الأمن الوطني يعزز التحول الرقمي.. انطلاق العمل الميداني بسيارتي “أمان” و”مدار” الذكيتين في الرباط

شرعت المديرية العامة للأمن الوطني، منذ بداية الأسبوع الجاري من شهر يوليوز 2026، في تشغيل أولى الدوريات الأمنية الذكية “أمان” و”مدار” بشوارع العاصمة الرباط، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث المنظومة الأمنية المغربية والاعتماد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الميداني.

ويأتي إطلاق هذه المركبات المتطورة، التي تم تطويرها بالكامل بكفاءات مغربية تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، قبل تعميمها خلال الأيام المقبلة بكل من الدار البيضاء وطنجة، على أن تشمل لاحقاً مختلف ولايات الأمن والمدن الكبرى بالمملكة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تحديث أسطول الدوريات وتحسين جودة الخدمات الأمنية.

 

وتعد سيارة “أمان” أول دورية ذكية مغربية تعتمد منظومة متكاملة للمراقبة والتحليل الفوري، إذ زودت بكاميرات توفر تغطية بزاوية 360 درجة، مع تقنيات القراءة الآلية للوحات ترقيم المركبات والتعرف الفوري على الوجوه، اعتماداً على خوارزميات متقدمة للذكاء الاصطناعي.

وتتيح هذه المنظومة تحليل المعطيات بشكل لحظي أثناء تجول الدورية، مع ربط مباشر بقاعات القيادة والتنسيق والوحدات الأمنية عبر شبكة اتصال متطورة، ما يسمح بتبادل المعلومات في الزمن الحقيقي ويساهم في دعم عمليات تنظيم السير وتعزيز مكافحة الجريمة والاستجابة السريعة لمختلف التدخلات.

 

وبالتوازي مع ذلك، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني منصة “مدار”، وهي نظام ذكي متنقل يمكن تثبيته على المركبات الأمنية التقليدية لتحويلها إلى دوريات متطورة مزودة بنفس تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

وتتميز “مدار” بمنظومة مراقبة عالية الدقة تضم كاميرات قادرة على رصد حركة المركبات في ستة مسارات مرورية في آن واحد، إضافة إلى كاميرا بانورامية تدور بشكل كامل في أقل من ثلاث ثوان، ما يضمن مراقبة شاملة لمحيط الدورية والتقليل من الزوايا الميتة، فضلاً عن نظام إنارة وإشارات ضوئية حديث صمم بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

 

كما زودت هذه الدوريات بهوية بصرية جديدة ونظام لتحديد الموقع الجغرافي، مع إمكانية الولوج المباشر إلى قاعدة البيانات الأمنية عبر جهاز التنقيط المدمج، بما يعزز سرعة التحقق من المعطيات الميدانية ودعم اتخاذ القرار أثناء التدخلات.

 

ويأتي إدخال هذه المركبات إلى الخدمة بعد استكمال مراحل التطوير والاختبارات التقنية والتجارب الميدانية، إلى جانب تكوين الأطر الشرطية المكلفة بتشغيلها، في إطار توجه يروم تعزيز الأمن الوقائي وتطوير شرطة القرب بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

 

ويعكس هذا المشروع توجه المغرب نحو بناء منظومة أمنية أكثر ذكاءً وفعالية، خاصة في ظل الاستعداد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030، بما ينسجم مع جهود تحديث المرافق العمومية وتوظيف الابتكار الرقمي في خدمة أمن المواطنين والزوار.

Exit mobile version