Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الإندبندنت: «كان 2025» يبدّد الشكوك ويضع المغرب على سكة مونديال 2030

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن المغرب خرج من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بصورة قوية بدّدت كل الشكوك التي أثيرت سابقًا حول قدرته على احتضان تظاهرات كروية كبرى، معتبرة أن البطولة القارية شكّلت اختبارًا عمليًا ناجحًا لمدى جاهزية المملكة تنظيمًا وبنيةً تحتية، في أفق الاستعداد لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وأبرزت الصحيفة، في تقرير نشرته الاثنين، أن التنظيم السلس لبطولة ضمّت 24 منتخبًا، دون تسجيل اختلالات تذكر، قدّم دليلًا ملموسًا على قدرة المغرب على تدبير أحداث رياضية عالمية معقّدة، سواء من حيث الجوانب اللوجستية أو الأمنية أو الخدماتية. واعتبرت أن ما تحقق على أرض الواقع تجاوز مرحلة الوعود والخطط، وانتقل إلى مستوى الإنجاز الملموس.

وسلط التقرير الضوء على جودة الملاعب، وسلاسة التنقل بين المدن، وتطور البنية السياحية، باعتبارها ركائز أساسية في نجاح البطولة، أسهمت في ترسيخ صورة المغرب كوجهة رياضية وتنظيمية موثوقة على الصعيد الدولي. وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب يعتزم تخصيص ستة ملاعب لنهائيات كأس العالم، خمسة منها كانت حاضرة في كأس أمم إفريقيا، ما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم تصورًا عمليًا عن جاهزية المنشآت.

وتوقفت الإندبندنت عند ملعب طنجة الكبير، بسعة تناهز 75 ألف متفرج، واصفة موقعه بالاستراتيجي، إذ لا يبعد عن إسبانيا سوى أقل من ساعة بحرًا، ما يعكس البعد الجغرافي واللوجستي المشترك لملف تنظيم مونديال 2030. كما أشادت بجاهزية ملاعب الرباط وأكادير وفاس ومراكش، مع الإشارة إلى خطط تحديث إضافية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

وبخصوص نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي وصفته بالدرامي، أكدت الصحيفة أن الجدل الذي رافق المباراة بين المغرب والسنغال، وانتهت بتتويج الأخيرة بعد الوقت الإضافي، لم يؤثر على التقييم العام الإيجابي للتنظيم. واعتبرت أن ملعب مولاي عبد الله بالرباط، الذي احتضن النهائي بحضور فاق 66 ألف متفرج، قدّم صورة قوية عن قدرة المغرب على تأمين مباريات كبرى من حيث الأمن والخدمات والتدبير الجماهيري.

كما توقفت الصحيفة عند مشروع ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، معتبرة إياه حجر الزاوية في الطموح المغربي، مع آمال في أن يحتضن نهائي كأس العالم بدل ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، في حال نال الملف المغربي-الإيبيري ثقة “فيفا” الكاملة.

وعلى المستوى المالي، أشارت الإندبندنت إلى التزام المغرب باستثمارات تناهز 1.4 مليار دولار لتأهيل الملاعب، إلى جانب استثمارات موازية في المطارات وشبكات النقل، مستفيدًا من ربط جوي مباشر بين عشر مدن مغربية ونظيراتها الأوروبية. كما أبرزت مشاريع البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها توسيع شبكة القطار فائق السرعة، التي يُرتقب تمديدها من طنجة والدار البيضاء نحو مراكش وأكادير.

وخلصت الصحيفة البريطانية إلى أن المغرب لا يراهن فقط على تنظيم كأس العالم، بل يسعى إلى توظيف هذا الموعد العالمي في مسار تنموي أوسع، يجمع بين الرياضة والبنية التحتية والاقتصاد، مع طموح رمزي كبير يتمثل في أن يصبح أول بلد إفريقي يتوّج بلقب كأس العالم، مستندًا إلى رؤية طويلة الأمد واستثمار ممنهج في مختلف القطاعات.

Exit mobile version