بدأ المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو مرحلة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما التحق رسمياً بالطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي، حيث سيتولى مهمة المساعد الأول للناخب الوطني محمد وهبي، في خطوة تعكس رغبة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في الاستفادة من خبرات دولية لتعزيز العمل التقني داخل المنتخب.
ويأتي اختيار ساكرامنتو، البالغ من العمر 36 سنة، ضمن توجه يهدف إلى تطوير الأداء التكتيكي لـ“أسود الأطلس” والاستفادة من التجارب التي راكمها في عدد من البطولات الأوروبية الكبرى، خاصة أنه يعد من الأسماء التي برزت في مجال تحليل المباريات والإعداد التقني.
ولد ساكرامنتو في 31 يناير 1989 بالبرتغال، وبدأ مسيرته في عالم كرة القدم كمحلل تكتيكي، قبل أن يلفت الأنظار بفضل دقة قراءته للمباريات وقدرته على تحليل أداء الفرق واللاعبين. وقد شكلت تجربته مع نادي ليل الفرنسي محطة مهمة في مساره المهني، حيث ساهم في إعداد وتحليل المواجهات ضمن أحد أبرز الدوريات الأوروبية.
وشهدت مسيرته نقلة نوعية عندما انضم إلى الطاقم التقني للمدرب الشهير جوزيه مورينيو في نادي توتنهام هوتسبير سنة 2020، حيث اكتسب تجربة مهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وشارك في الإعداد التكتيكي لفريق يضم عدداً من أبرز نجوم الكرة العالمية.
كما واصل العمل إلى جانب مورينيو في نادي روما الإيطالي ابتداءً من سنة 2021، في تجربة سعت خلالها إدارة النادي إلى بناء فريق قادر على المنافسة قارياً. وبعد ذلك خاض ساكرامنتو تجارب أخرى، حيث اشتغل مع المدرب كريستوف غالتييه في باريس سان جيرمان ثم في نادي الدحيل القطري.
وفي منتصف سنة 2025، خاض أول تجربة له كمدرب أول عندما تولى قيادة فريق لاسك لينز النمساوي، قبل أن تنتهي تلك التجربة بعد أشهر قليلة بانفصال ودي بين الطرفين.
وأعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يوم 5 مارس 2026 تعيين ساكرامنتو ضمن الطاقم التقني للمنتخب الوطني، وذلك خلال الندوة الصحفية التي احتضنتها مدينة سلا لتقديم الناخب الوطني الجديد محمد وهبي.
ويرتقب أن يضطلع المدرب البرتغالي بدور مهم داخل الجهاز التقني، خاصة في الجوانب المرتبطة بالتحليل التكتيكي وتحضير المباريات، مستفيداً من خبرته في عدد من الدوريات الأوروبية الكبرى.
ويُعرف ساكرامنتو بإتقانه عدة لغات، من بينها البرتغالية والفرنسية والإسبانية، وهو ما قد يسهل عملية التواصل مع لاعبي المنتخب المغربي الذين ينشط عدد كبير منهم في بطولات أوروبية مختلفة.
ويعكس انضمامه إلى الطاقم التقني للمنتخب الوطني توجهاً يرمي إلى المزج بين الكفاءات الوطنية والخبرة الدولية، في أفق تعزيز أداء “أسود الأطلس” ومواصلة تحقيق نتائج إيجابية على المستويين القاري والعالمي.

