Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

البرتغال تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وتؤكد التزامها بشراكة استراتيجية مع المغرب

في موقف يعكس عمق التحولات الجيوسياسية التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، أعلنت البرتغال، من خلال بيان مشترك صدر عقب لقاء جمع بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، عن دعمها الواضح لجهود المغرب الجادة وذات المصداقية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع، وذلك في إطار الأمم المتحدة.

 

اللقاء الذي انعقد يوم الثلاثاء بالعاصمة البرتغالية لشبونة، شهد تأكيد الطرفين على أهمية مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، باعتبارها أساسًا واقعيًا وذا مصداقية لتحقيق تسوية سياسية مستدامة ومتوافق عليها. وهو ما يعكس اصطفاف البرتغال إلى جانب الدينامية الدولية المتصاعدة التي تحيط بالمقترح المغربي، في ظل قيادة الملك محمد السادس.

 

البيان المشترك أبرز أيضًا دعم البلدين لقرار مجلس الأمن رقم 2756، الذي يشدد على مسؤولية جميع الأطراف في التوصل إلى حل قائم على الواقعية وروح التوافق، مما يعكس التزامًا برؤية أممية واضحة لتجاوز هذا النزاع الإقليمي الطويل الأمد.

 

ولم يقتصر اللقاء على القضايا السياسية، بل شكل أيضًا فرصة لإبراز متانة العلاقات الثنائية بين الرباط ولشبونة، والتي تحتفل هذا العام بمرور 250 سنة على توقيع معاهدة السلام بين البلدين، و30 سنة على توقيع معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون.

 

الجانبان جددا التأكيد على ضرورة تفعيل مضامين الشراكة الاستراتيجية التي تم التوافق حولها خلال الدورة 14 لاجتماع رفيع المستوى بين البلدين في مايو 2023، وذلك من خلال الدفع بمشاريع اقتصادية كبرى، على رأسها التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، وإنشاء الربط الكهربائي، وتعزيز الاتصال البحري، باعتبارها مجالات واعدة تحمل فرصًا تنموية واعدة للطرفين.

 

كما عبر الوزيران عن اعتزازهما بتنظيم المغرب والبرتغال وإسبانيا المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030، واعتبرا هذا الحدث محطة كبرى لتقوية أواصر القرب الثقافي وتعزيز مسارات التنمية المشتركة بين ضفتي المتوسط.

 

وفي ختام لقائهما، شدد المسؤولان على أهمية الحفاظ على التنسيق والتشاور المستمر داخل المحافل الدولية، بما يعكس التزامًا متبادلاً بتقوية التحالف السياسي والدبلوماسي بين البلدين، وتدعيم أدوارهما في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

Exit mobile version