Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الجزائر تفرج عن 25 مغربياً… وملف المئات العالقين يعود إلى الواجهة

أعادت الجزائر، عبر معبر “زوج بغال” الحدودي، 25 شاباً مغربياً كانوا موقوفين لديها بتهم مرتبطة بالهجرة غير النظامية، في خطوة وصفت بأنها “جزئية” مقارنة بحجم الملف الذي ما زال يراوح مكانه. فبحسب جمعيات حقوقية مغربية، لا يزال أكثر من 550 مغربياً رهن الاعتقال أو الاحتجاز الإداري في السجون الجزائرية، فيما تُقدّر الأعداد الإجمالية للمعتقلين بنحو 700 شخص.

ورغم أن عملية التسليم الأخيرة أُشير إليها كإجراء إيجابي، فإن فعاليات مدنية في وجدة، وفي مقدمتها الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، تؤكد أن “ما تمّ لا يمثل سوى جزء محدود من وضع إنساني متشعب”، مشيرة إلى وجود عشرات الملفات المجهولة المصير، بعضها يعود إلى سنوات اختفاء ممتدة لمهاجرين وعمّال مغاربة كانوا يبحثون عن فرص عمل في الجزائر.

وتشير معطيات جمعتها الجمعية خلال لقاءات نظمت في 2025، إلى أن الموقوفين يتوزعون بين محكومين بالسجن المؤبد، وآخرين بعقوبات طويلة، إضافة إلى مئات ينتظرون الترحيل بعد انتهاء العقوبات أو بعد فترات طويلة من الاعتقال الإداري. وتكشف شهادات عائلات عن حالات انقطاع تام للاتصال مع ذويهم لسنوات، وعدم تمكينهم من توكيل محامين.

وعلى مدى العامين الماضيين، فتحت الجزائر المعبر الحدودي المغلق منذ 1994 في مناسبات محدودة لترحيل دفعات من الموقوفين، كان آخرها عمليات شملت 60 شخصاً نهاية 2024، ثم مجموعات أخرى في مطلع 2025. لكن هذه الإجراءات بقيت استثنائية ومرتبطة بتنسيق أمني وتقني معقّد، في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين منذ قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط عام 2021.

وتعتبر جمعيات مغربية أن توقيف الكثير من هؤلاء الشباب يتم بناءً على تهم “مبالغ فيها”، مثل الاتجار بالبشر أو تبييض الأموال، رغم كونهم في الغالب عمّالاً بسطاء أو مهاجرين حاولوا العبور نحو أوروبا. وتدعو هذه الهيئات إلى اعتماد مقاربة أكثر إنسانية، والكشف عن مصير المفقودين، وتسريع تسليم جثامين المتوفين في السجون أو على طرق الهجرة.

ومع أن عمليات الترحيل تمنح أملاً مؤقتاً للعائلات، فإن الصورة العامة لهذا الملف تبقى رهينة التوتر السياسي المزمن، فيما تواصل الجمعيات المغربية تحركاتها لمخاطبة المؤسسات الإقليمية والدولية، أملاً في تحقيق تقدم يضع حدّاً لمعاناة مئات الأسر على طرفي الحدود.

Exit mobile version