Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

الجزائر تقلب الطاولة على الأردن وتنعش آمالها المونديالية بثنائية قاتلة

أعاد المنتخب الجزائري إحياء حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل من كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا ثمينا على نظيره الأردني بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة عربية مثيرة احتضنها ملعب سان فرانسيسكو باي أرينا ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة.

وجاء الانتصار الجزائري بعد ريمونتادا في الشوط الثاني، عقب تأخر “الخضر” بهدف دون رد خلال النصف الأول من المباراة، ليؤكد المنتخب الجزائري قدرته على العودة في الأوقات الصعبة ويحافظ على آماله قائمة قبل الجولة الأخيرة الحاسمة.

ودخل المنتخبان المواجهة تحت ضغط كبير، إذ كانا مطالبين بتحقيق الفوز بعد خسارتهما في الجولة الافتتاحية. فالمنتخب الأردني كان يبحث عن أول انتصار في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، بينما سعت الجزائر إلى تجاوز آثار الهزيمة الثقيلة أمام منتخب منتخب الأرجنتين واستعادة الثقة.

ورغم البداية الحذرة من الجانبين، نجح المنتخب الأردني في فرض انضباط تكتيكي واضح خلال الشوط الأول، معتمدا على المرتدات السريعة والتحركات الهجومية المنظمة، قبل أن يترجم أفضليته بهدف التقدم في الدقيقة 36 عبر نزار الرشدان، الذي استغل هجمة مرتدة سريعة ليمنح منتخب بلاده أفضلية ثمينة قبل نهاية الشوط الأول.

وبدا أن الأردن في طريقه لتحقيق نتيجة تاريخية، خاصة مع نجاحه في الحد من خطورة القائد رياض محرز ورفاقه خلال أغلب فترات الشوط الأول، إلا أن مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش قرر التدخل مبكرا لتغيير مجريات اللقاء.

ومع انطلاق الشوط الثاني، دفع الجهاز الفني الجزائري بكل من نذير بن بوعلي ونبيل بن طالب، وهو ما منح المنتخب الجزائري حيوية أكبر في وسط الميدان والهجوم، ليتحول تدريجيا إلى الطرف الأكثر سيطرة وخطورة.

وأثمر الضغط الجزائري عن هدف التعادل في الدقيقة 69، عندما نفذ رياض محرز ركلة ركنية متقنة ارتقى لها البديل نذير بن بوعلي برأسية قوية أسكنها الشباك الأردنية، معيدا المباراة إلى نقطة البداية.

ومنح الهدف دفعة معنوية كبيرة للخضر الذين واصلوا ضغطهم بحثا عن هدف الفوز، في وقت بدأ فيه المنتخب الأردني يعاني من التراجع البدني وصعوبة الخروج بالكرة من مناطقه الدفاعية.

وقبل نهاية اللقاء بثماني دقائق، نجح المهاجم أمين غويري في تسجيل هدف الانتصار بعد ارتباك داخل منطقة الجزاء إثر ركلة ركنية جديدة، ليكمل المنتخب الجزائري عودته ويقلب النتيجة لصالحه.

وأظهرت المباراة أهمية الكرات الثابتة في حسم المواجهات الكبرى، إذ جاء الهدفان الجزائريان من ركنيتين استغل فيهما اللاعبون الجزائريون تفوقهم البدني وتمركزهم الجيد داخل منطقة الجزاء.

ورغم الخسارة، قدم المنتخب الأردني أداء محترما خلال فترات طويلة من اللقاء، خصوصا في الشوط الأول، حيث نجح في إغلاق المساحات أمام المنافس واستغلال إحدى الفرص المتاحة للتسجيل، غير أن التراجع المبالغ فيه خلال الشوط الثاني كلفه خسارة النقاط الثلاث.

وبهذا الفوز رفع المنتخب الجزائري رصيده إلى ثلاث نقاط، ليعود بقوة إلى دائرة المنافسة على التأهل قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب النمساوي في الجولة الأخيرة، بينما تجمد رصيد الأردن عند صفر نقطة ليودع رسميا منافسات البطولة من دور المجموعات.

Exit mobile version