حمل الحزب الشعبي الإسباني حكومة بيدرو سانشيز مسؤولية ما وصفه بـ«التقاعس الخطير» في مواجهة الارتفاع القياسي لأعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى جزر البليار، معتبراً أن الجزائر تمثل «المصدر الرئيسي» لهذه الموجات، وداعياً إلى تحرك عاجل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وقال سيباستيا ساغريراس، المتحدث باسم الحزب في برلمان الأرخبيل، إن على المندوب الحكومي في الجزر، ألفونسو رودريغيز، «الكف عن تبرير إخفاقات مدريد» والانتقال إلى «خطوات ملموسة» لوقف ما سماه «الانفلات» في حركة القوارب القادمة من السواحل الجزائرية.
وجاءت تصريحات ساغريراس رداً على مقابلة صحافية أقر فيها المندوب الحكومي بتجاوز الطاقة الاستيعابية لمراكز استقبال القاصرين المهاجرين أكثر من ضعفي طاقتها، وبارتفاع أعداد الوافدين بنسبة 170 في المئة مقارنة بالعام الماضي، في زيادة غير مسبوقة تضغط على البنية التحتية المحلية.
وأضاف ساغريراس أن «الاكتفاء بالتحرك بعد وقوع الكارثة أمر غير مقبول»، داعياً إلى سياسات وقائية تبدأ من حماية الحدود البحرية ومنع القوارب من الوصول، وفتح قنوات تفاوض مباشرة مع الجزائر لعقد اتفاقيات ثنائية فعّالة، إضافة إلى تعزيز التنسيق الأمني لملاحقة شبكات التهريب في نقاط الانطلاق.
ووفق بيانات الحزب، سجلت جزر البليار منذ مطلع العام وصول أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر غير نظامي، بينهم 638 قاصراً غير مصحوب، مما أدى إلى ما وصفه بـ«انفجار» معدلات الإشغال داخل مراكز الإيواء، لتصل – بحسب قوله – إلى «1,000% من الطاقة الاستيعابية».
كما اتهم ساغريراس حكومة سانشيز بـ«ابتزاز» الإقليم من خلال التهديد بفرض توزيع إلزامي للقاصرين على باقي الأقاليم، مع إعفاء كتالونيا وإقليم الباسك من هذه الإجراءات، والتلويح بحجب تمويلات بقيمة مليوني يورو مخصصة لرعايتهم، معتبراً أن هذه السياسات «لا تمت للتضامن بصلة» وتمثل «انعدام مسؤولية» من الحكومة المركزية.

