تواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنفيذ برنامجها الرامي إلى الحد من انتشار الخنزير البري بالمغرب، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بالأضرار التي تتسبب فيها هذه الحيوانات على مستوى الأنشطة الفلاحية والتوازنات البيئية.
وأظهرت معطيات حديثة أن مواسم القنص الثلاثة الماضية شهدت تنفيذ آلاف عمليات الإحاشة بمختلف جهات المملكة، ما أسفر عن تقليص أعداد مهمة من الخنازير البرية، في إطار جهود متواصلة للتحكم في تكاثرها والحد من انعكاساتها السلبية على الساكنة المحلية والمجالات الزراعية.
وخلال الموسم الجاري 2025-2026، تم إلى حدود منتصف شهر ماي إنجاز أزيد من ألف ومائتي عملية إحاشة، مكنت من اصطياد ما يقارب خمسة آلاف خنزير بري، ضمن برنامج وطني يستهدف المناطق المصنفة كنقاط سوداء، والتي تعرف تكرار حوادث الإتلاف والخسائر المرتبطة بهذا الحيوان.
وتبرز المعطيات الميدانية تفاوتا بين الجهات من حيث حجم التدخلات المنجزة، إذ استحوذت جهة بني ملال-خنيفرة على الحصة الأكبر من عمليات الإحاشة، متبوعة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ثم جهة الرباط-سلا-القنيطرة، فيما سجلت جهتا سوس-ماسة والشرق نسبا مهمة من التدخلات كذلك.
أما على مستوى عدد الخنازير المصطادة، فقد تصدرت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة الترتيب الوطني، تليها جهة الشرق ثم بني ملال-خنيفرة، في حين جاءت جهتا سوس-ماسة والرباط-سلا-القنيطرة ضمن الجهات التي سجلت بدورها أرقاما مرتفعة.
وتؤكد الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن التحكم في أعداد الخنزير البري يندرج ضمن رؤية شاملة تروم الحفاظ على التوازنات البيئية وصون التنوع البيولوجي وحماية ممتلكات المواطنين، خاصة في المناطق القروية التي تعرف احتكاكا متزايدا مع هذه الحيوانات، مع اعتماد مقاربات علمية وميدانية تراعي خصوصية كل جهة.

