سجل الدرهم المغربي تحسناً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الأخير من يونيو، في وقت واصل فيه رصيد المملكة من العملات الأجنبية منحاه التصاعدي، ليقترب من عتبة 500 مليار درهم، وفق أحدث المؤشرات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب.
وأفاد البنك المركزي بأن الدرهم ارتفع بنسبة 0.1 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، فيما تراجع بنسبة 0.4 في المائة أمام العملة الأوروبية الموحدة (الأورو)، خلال الفترة الممتدة من 25 يونيو إلى فاتح يوليوز 2026، دون تسجيل أي تدخل عبر عمليات المناقصة في سوق الصرف.
احتياطات قوية تعزز الاستقرار المالي
وأظهرت البيانات استمرار تحسن الأصول الاحتياطية الرسمية، التي بلغت، إلى غاية 26 يونيو، نحو 495.8 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 1 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبارتفاع سنوي بلغ 23.4 في المائة.
ويعكس هذا المستوى من الاحتياطات متانة الوضعية الخارجية للمملكة، ويوفر هامشاً مهماً لدعم استقرار سعر صرف الدرهم، وتعزيز قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التقلبات المرتبطة بالأسواق الدولية.
استمرار دعم السيولة البنكية
وفي إطار تدبير السيولة داخل القطاع البنكي، بلغ متوسط تدخلات بنك المغرب خلال الفترة ذاتها 156.6 مليار درهم يومياً.
وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 61.6 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 49.6 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بلغت 45.4 مليار درهم.
كما ضخ البنك المركزي، خلال عملية طلب العروض المنجزة في فاتح يوليوز، مبلغ 53.5 مليار درهم على شكل تسبيقات أسبوعية، في إطار مواصلة تلبية حاجيات الأبناك من السيولة.
وفي السوق بين الأبناك، تراجع متوسط حجم المبادلات اليومية إلى 1.7 مليار درهم، بينما استقر سعر الفائدة بين المؤسسات البنكية عند مستوى 2.25 في المائة، وهو المستوى المطابق لسعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب.
بورصة الدار البيضاء تسجل ارتفاعاً محدوداً
وعلى مستوى سوق الرساميل، أنهى مؤشر “مازي” تداولات الأسبوع على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، رغم استمرار الأداء السنوي في المنطقة السلبية بنسبة 3.8 في المائة منذ بداية سنة 2026.
وجاء هذا التحسن مدعوماً بالأداء الإيجابي لعدد من القطاعات، يتقدمها قطاع المعادن الذي ارتفع بنسبة 2.5 في المائة، يليه قطاع الصناعة الغذائية والإنتاج بنسبة 3.2 في المائة، ثم قطاع البنوك الذي سجل مكاسب بلغت 0.4 في المائة.
في المقابل، تعرضت بعض القطاعات لضغوط بيعية، إذ تراجع مؤشر الأجهزة والبرمجيات والخدمات المعلوماتية بنسبة 2.1 في المائة، فيما انخفض مؤشر خدمات النقل بنسبة 1.3 في المائة.
أما من حيث النشاط، فقد تراجع الحجم الأسبوعي للمبادلات في بورصة الدار البيضاء من 1.3 مليار درهم إلى 1.2 مليار درهم، مع تركّز أغلب العمليات في السوق المركزي للأسهم.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار حالة التوازن في الأسواق المالية المغربية، مدعومة بارتفاع الاحتياطات الأجنبية واستمرار تدخلات بنك المغرب لضمان وفرة السيولة واستقرار النظام المالي، رغم استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية وأسعار صرف العملات الرئيسية

