العاصمة المغربية تعيش هذه الأيام على إيقاع أوراش كبرى تعيد رسم ملامحها، استعدادًا لموعد عالمي بارز: كأس العالم 2030. في حي السويسي، حيث الشوارع الهادئة والسفارات والمساكن الفخمة، بدأت أشغال توسيع شارع محمد السادس، أحد أهم شرايين المدينة وأكثرها رمزية.
المشروع يمر عبر مسار حساس، إذ يشمل نزع ملكية عقارات يملكها مسؤولون سابقون، ورجال أعمال، وشخصيات دبلوماسية، إضافة إلى مقار تابعة لسفارات وأمراء من دول الخليج. ولأن العملية تحمل أبعادًا خاصة، تؤكد السلطات أنها تسير بخطى محسوبة، مع الالتزام الكامل بالقوانين وحماية حقوق الملاك، حتى لا يطغى منطق التشييد على قيمة الملكية الخاصة.
لكن الحكاية لا تتوقف هنا؛ فالرباط ستكون محطة محورية على خط القطار فائق السرعة الجديد، الذي سيربط بين مدن كبرى، ما يستدعي نزع ملكية أراضٍ زراعية واسعة. الهدف هو تسهيل التنقل، ودعم التنمية، وربط الحواضر المغربية ببنية نقل حديثة تضاهي المعايير العالمية.
ورغم ما قد يرافق هذه الخطوات من تعقيدات إدارية ونقاشات قانونية، يبقى الطموح واضحًا: عاصمة أكثر انفتاحًا، جاهزة لاحتضان العالم، وتليق بصورة المغرب في واحدة من أضخم التظاهرات الرياضية في تاريخه.

