في تصعيد غير مسبوق من الجسم الإعلامي، خرج محتات الرقاص، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، ليشن هجومًا لاذعًا على مشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفًا إياه بـ”انقلاب تشريعي” يقوض مكاسب التنظيم الذاتي، ويهدد صورة المغرب في المحافل الدولية.
جاء ذلك خلال ندوة مهنية نظّمتها الهيئات الصحافية الكبرى بالعاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، عشية وقفة احتجاجية حاشدة من المرتقب تنظيمها اليوم الأربعاء أمام مبنى البرلمان، بدعوة من النقابات والاتحادات المهنية.
وقال الرقاص إن مشروع القانون “جاء بصيغة أحادية، دون استشارة الفاعلين في القطاع أو المؤسسات الدستورية المعنية، وعلى رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”، معتبراً أن المقترح “لا ينسجم لا مع روح دستور 2011، ولا مع التجربة المغربية الفريدة في التنظيم الذاتي للصحافة”.
وأبدى الرقاص قلقاً بالغاً من إلغاء مبدأ الانتخاب داخل المجلس الوطني للصحافة، واصفاً التوجه الجديد بـ”تكريس منطق التعيين السياسي على حساب التمثيلية الديمقراطية للصحافيين والناشرين”.
وأضاف:
“ما يجري لا يمكن وصفه إلا بمحاولة مكشوفة لإعادة تشكيل الحقل المهني بمقاسات سياسية جاهزة. وهذا أمر سيصعب تبريره أمام شركائنا الدوليين”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استعدادات مكثفة لتنظيم وقفة احتجاجية غير مسبوقة أمام البرلمان، يُتوقع أن يشارك فيها مئات الصحافيين، في خطوة قالت النقابات إنها “بداية لمسار نضالي طويل” إذا لم يتم سحب المشروع المثير للجدل.

