شهد المغرب خلال صيف 2026 ارتفاعاً لافتاً في استهلاك الكهرباء، بعدما سجلت الشبكة الوطنية مستوى قياسياً في الطلب على الطاقة خلال شهر يوليوز، متجاوزة للمرة الأولى عتبة 8 آلاف و400 ميغاواط.
وبحسب معطيات المكتب الوطني للكهرباء والماء، التي أوردتها منصة «الطاقة»، فقد بلغت ذروة الاستهلاك أكثر من 8 آلاف و400 ميغاواط، متقدمة بشكل واضح على الرقم المسجل خلال صيف السنة الماضية، والذي استقر في حدود 7 آلاف و990 ميغاواط.
ويعكس هذا الارتفاع، الذي يقارب 410 ميغاواط مقارنة بذروة صيف 2025، حجم الضغط الذي باتت تعرفه الشبكة الوطنية خلال فترات الحرارة المرتفعة، في ظل تزايد الاعتماد على أجهزة التكييف والتبريد، إلى جانب ارتفاع الطلب المرتبط بالأنشطة الاقتصادية.
وكانت مؤشرات الاستهلاك قد بدأت في تسجيل مستويات مرتفعة منذ يونيو الماضي، إذ بلغت الذروة نحو 7 آلاف و940 ميغاواط يوم 30 يونيو، بعدما كانت قد تجاوزت 7 آلاف و620 ميغاواط في 19 من الشهر نفسه.
ومع استمرار موجات الحر خلال يوليوز، وارتفاع استعمال أجهزة التكييف خصوصاً في ساعات الذروة، واصلت حاجيات المملكة من الكهرباء منحاها التصاعدي، قبل أن تصل إلى أعلى مستوى لها خلال الشهر.
ويضع هذا التطور منظومة الكهرباء أمام تحديات متزايدة، خاصة مع ارتباط ارتفاع الطلب بتغيرات الطقس وتوسع النشاط الاقتصادي، ما يجعل تأمين الإمدادات ومواكبة نمو الاستهلاك من أبرز رهانات قطاع الطاقة في المغرب خلال السنوات المقبلة.

