Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

القصر الكبير على حافة الإخلاء الشامل… سباق مع الزمن لتفادي سيناريو فيضاني غير مسبوق

لم يكن سيناريو الإخلاء الكلي لمدينة القصر الكبير مطروحاً في أذهان الساكنة ولا في حسابات السلطات، قبل أن تتحول المدينة، خلال الأيام الأخيرة، إلى نقطة استنفار قصوى بفعل الارتفاع المقلق لمنسوب مياه وادي اللوكوس، وتوالي التساقطات المطرية التي رفعت حقينة سد واد المخازن إلى مستويات حرجة. وضع استثنائي دفع السلطات إلى دراسة خيار غير مسبوق يتمثل في الإخلاء الشامل، تحسباً لأسوأ الاحتمالات.

ووفق معطيات ميدانية دقيقة، دخلت السلطات سباقاً حقيقياً مع الزمن لإجلاء الساكنة، في ظل تقديرات تقنية لا تستبعد سيناريوهات فيضانية يصعب التحكم في مداها، خاصة في حال بلوغ السد مرحلة الإفراغ التلقائي. وتشير التقديرات إلى أن أي تفريغ مفاجئ قد يرفع صبيب المياه إلى مستويات تفوق بكثير ما شهدته المدينة في فيضانات سابقة، ما قد يحول أحياء واسعة إلى مجال مفتوح لتدفقات مائية جارفة.

وعاشت القصر الكبير، خلال الليالي الأخيرة، لحظات عصيبة عقب صدور أوامر إخلاء عاجلة همّت أحياء كانت مصنفة ضمن النطاق الآمن، من بينها سي عبد الله، والوهراني، والزكاكرة، وأجزاء من حي زبيدة، إضافة إلى شارع السجن المدني ودرب سيكي وأحياء العروبة والموظفين والأمل. وهو ما عكس اتساع دائرة الخطر، وانتقال الأزمة إلى مستويات غير معهودة.

وفي سياق تدبير هذه الوضعية الحرجة، شرعت السلطات في نقل المتضررين نحو مراكز إيواء خارج المدينة، خاصة بكل من الفنيدق وتطوان، بدعم من مختلف المصالح الأمنية والوقائية والقوات المسلحة الملكية، تزامناً مع تحذيرات جوية باستمرار التساقطات القوية. ومع تعقد المشهد، شددت السلطات على ضرورة الالتزام الصارم بالتوجيهات الرسمية، معتبرة أن ما تمر به القصر الكبير اختبار حقيقي للتعبئة الجماعية في مواجهة خطر طبيعي يهدد المدينة بأكملها.

Exit mobile version