أصدرت محكمة الاستئناف الفرنسية، الثلاثاء، حكماً بإدانة زعيمة حزب التجمع الوطني، مارين لوبان، بالسجن ثلاث سنوات في قضية تتعلق بإساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي، مع الإبقاء على أهليتها القانونية للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.
ويقضي الحكم بسنة واحدة نافذة تُنفذ تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني، إلى جانب سنتين موقوفتي التنفيذ، فضلاً عن تغريم لوبان مبلغ 100 ألف يورو، بعد إدانتها باستعمال أموال عامة بصورة مخالفة للقانون، من دون أن يشمل الحكم عقوبة تمنعها من خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويفتح القرار الباب أمام لوبان لمواصلة طموحها الرئاسي للمرة الرابعة، بعدما كانت تواجه احتمال الإقصاء من السباق الرئاسي في حال تثبيت عقوبة عدم الأهلية، وهو الطلب الذي كانت النيابة العامة قد دافعت عنه خلال جلسات الاستئناف.
وكانت النيابة العامة الفرنسية قد طالبت، في فبراير الماضي، بفرض عقوبات أشد على لوبان، شملت منعها من الترشح لأي منصب انتخابي لمدة خمس سنوات، إلى جانب الحكم عليها بالسجن أربع سنوات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، على خلفية القضية نفسها.
وتعود وقائع الملف إلى اتهام مارين لوبان وعدد من مسؤولي حزب التجمع الوطني بتحويل أموال مخصصة لتوظيف مساعدين برلمانيين في البرلمان الأوروبي إلى تمويل موظفين يعملون لصالح الحزب في فرنسا، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2016.
وتواصل لوبان نفي الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن الأموال استُخدمت في إطار المهام السياسية للحزب، بينما تعتبر السلطات القضائية أن الوقائع تشكل إساءة لاستخدام الأموال العامة المخصصة للمؤسسة التشريعية الأوروبية.
ومن المرتقب أن يترك هذا الحكم تداعيات سياسية بارزة على الساحة الفرنسية، في وقت بدأت فيه الأحزاب، ولا سيما اليمين الفرنسي، ترتيب أوراقها استعداداً للاستحقاق الرئاسي المرتقب سنة 2027.







































