Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المجلس الوطني لحقوق الإنسان بجنيف: الذكاء الاصطناعي قد يعزز المساواة أو يكرس التمييز ضد النساء

كد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية يتيحان فرصا واعدة لتعزيز المساواة وتمكين النساء والفتيات، غير أن هذه الإمكانات تظل مرتبطة بمدى احترام حقوق الإنسان وإدماج احتياجات النساء في مختلف مراحل تصميم وتطوير هذه التقنيات.

وخلال مداخلة أمام الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، أوضحت ممثلة المجلس أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لتحقيق فرص جديدة لفائدة النساء، سواء في مجالات التعليم أو العمل أو الولوج إلى الخدمات، لكنه قد يتحول في المقابل إلى أداة لإعادة إنتاج التمييز إذا غابت الضمانات الحقوقية اللازمة.

وحذرت المتحدثة من أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تكرس تحيزات قائمة مسبقا داخل المجتمعات، كما يمكن أن تؤثر على الحق في الخصوصية وتساهم في بروز أشكال جديدة من العنف والاستغلال، خاصة في الفضاء الرقمي الذي يشهد تناميا متزايدا للاعتداءات الموجهة ضد النساء والفتيات.

وأكدت أن الاستفادة من الابتكارات الرقمية تقتضي اعتماد مقاربة قائمة على حقوق الإنسان منذ مرحلة التصميم والتطوير والنشر والتقييم، بما يضمن عدم تحول التكنولوجيا إلى مصدر جديد للتمييز أو الإقصاء.

وشددت ممثلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أهمية تعزيز مساءلة الفاعلين الخواص العاملين في المجال الرقمي، وضمان توفير آليات فعالة تمكن الضحايا من التبليغ والحصول على الإنصاف وجبر الضرر عند التعرض لأي انتهاك أو استغلال عبر الوسائط الرقمية.

وفي هذا الإطار، استعرضت التجربة المغربية في مجال مكافحة العنف الرقمي ضد النساء، مشيرة إلى الحملة الوطنية التي أطلقها المغرب خلال السنة الماضية لمدة 16 يوما، والتي خصصت للتوعية بخطورة العنف الرقمي وتعزيز النقاش العمومي حول سبل التصدي لهذه الظاهرة المتنامية.

وأوضحت أن هذه المبادرة ساهمت في رفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة الاعتداءات الرقمية التي تستهدف النساء والفتيات، كما أكدت أهمية ترسيخ ثقافة المساءلة وتطوير أدوات الحماية القانونية والمؤسساتية لمواجهة هذه التحديات.

وفي ختام مداخلتها، دعت ممثلة المجلس إلى تطوير حكامة شاملة للذكاء الاصطناعي تقوم على مبادئ المساواة وعدم التمييز وحماية المعطيات الشخصية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز مشاركة النساء في دوائر صنع القرار المرتبطة بالتكنولوجيا والفضاء الرقمي، بما يضمن بناء منظومات رقمية أكثر عدلا وإنصافا وشمولا.

Exit mobile version