Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المحكمة الدستورية تفتح ملف قانون مجلس الصحافة والحسم 7 فبراير

قررت المحكمة الدستورية رسمياً قبول طلب الإحالة الذي تقدمت به فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، والموقع من طرف 96 عضواً، من أجل البت في مدى مطابقة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لمقتضيات الدستور، وذلك في سياق يتسم بتصاعد الجدل والرفض المهني والحقوقي لمحتوى هذا النص التشريعي.

وبعد قبول الطلب من الناحية الشكلية، فعّلت المحكمة الدستورية مقتضيات المادة 25 من قانونها التنظيمي، حيث باشرت مسطرة الإخطار الرسمي لمختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها الملك، ورئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، لإبلاغهم بفتح هذا الملف ذي الطابع الدستوري الحساس.

كما قامت المحكمة بمكاتبة أعضاء البرلمان المعنيين من أجل تمكينهم من تقديم دفوعاتهم وملاحظاتهم الكتابية بشأن المشروع، محددة يوم 15 يناير الجاري كأجل أقصى للتوصل بهذه المذكرات.

ووفقاً للآجال التي يحددها القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، يرتقب أن يصدر القرار النهائي في غضون شهر واحد من تاريخ الإحالة، ما يجعل يوم 7 فبراير المقبل هو الموعد الأقصى للحسم في مصير هذا القانون، بين ثلاثة احتمالات: التصريح بمطابقته للدستور، أو المطالبة بتعديل مواد محددة، أو الحكم بعدم دستوريته كلياً.

ويأتي هذا التطور في سياق انتقادات حادة وواسعة النطاق، لم تقتصر على الهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر، بل شملت أيضاً مؤسسات استشارية رسمية بارزة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وقد أجمعت هذه الجهات على وجود “اختلالات جوهرية” في النص التشريعي، معتبرة أنه يمس باستقلالية تدبير الشأن الصحفي، ويطرح إشكالات مرتبطة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة. وفي هذا السياق، يُنظر إلى قرار المحكمة الدستورية المرتقب باعتباره “طوق نجاة” بالنسبة للرافضين للمشروع، وفرصة لإعادة تصويب مسار تشريعي يهم أحد أعمدة البناء الديمقراطي بالمغرب.

Exit mobile version