في إطار تعزيزه للعدالة الاجتماعية وتوسيع مظلة الحماية الصحية، كشفت الحكومة أن نظام “أمو تضامن” قد نجح في توفير التغطية الصحية لما يزيد عن 11 مليون مغربي من المؤمنين وذوي الحقوق، وذلك إلى حدود شهر مارس الماضي، مع تسجيل مصروفات تعويضات صحية تفوق 17 مليار درهم.
وجاء ذلك خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، حيث أبرزت الحكومة ، أن هذا النظام الجديد مكن فئات واسعة من المواطنين من الولوج إلى خدمات علاجية كانت في السابق بعيدة المنال، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الشاملة وفق الجدولة الزمنية التي حددها الملك محمد السادس
وأشارت الحكومة، إلى أن المعطيات المتعلقة بمصاريف اقتناء الأدوية أظهرت ارتفاعاً ملموساً بنسبة 25% في المخصصات الفردية، ما يعكس، بحسبه، توسع قاعدة المستفيدين من خدمات النظام وزيادة استهلاك الأدوية بفضل تسهيل الولوج للعلاج.
وذكرت أن المواطنين المشمولين بنظام “أمو تضامن” أصبح بإمكانهم الاستفادة من نفس سلة العلاجات التي يحصل عليها منخرطو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع التمتع بمجانية العلاج داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية، ما شكل نقلة نوعية في تقليص كلفة العلاج وتحسين المؤشرات الصحية.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أنه إلى غاية يونيو 2025، تمت معالجة ما يربو على 734 ألف ملف تكفل صحي، فضلاً عن استقبال أزيد من 12 مليون ملف خاص باسترجاع نفقات العلاج. وأكد أن هذه الأرقام تعكس ثقة المواطن المغربي في النظام الصحي الجديد الذي أطلقته الحكومة، واعتبرها مؤشراً على تفاعل إيجابي من قبل المواطنين المستفيدين من خدمات التغطية.
وعلى صعيد توسيع الاستفادة لتشمل شرائح مهنية جديدة، أكد بايتاس أن فئات المهنيين والعمال المستقلين أصبحت مشمولة هي الأخرى بنظام التغطية الصحية. وقد بلغ عدد المسجلين في النظام من غير الأجراء نحو 1,7 مليون شخص إلى غاية بداية يوليوز الجاري، ليرتفع العدد الإجمالي، بعد احتساب ذوي الحقوق، إلى 3,9 مليون مستفيد.
أما بخصوص نظام “أمو الشامل”، والذي يستهدف الأشخاص القادرين على دفع الاشتراكات بأنفسهم، فقد بلغ عدد المسجلين فيه 342 ألف شخص، وذلك إلى حدود 8 يوليوز 2025.
وفي جانب آخر من عرضه، تطرق الوزير إلى حصيلة منح مخاطر الطفولة، التي تشمل الدعم الشهري للأطفال، ومنح الولادة، والمنح الجزافية، حيث أكد أن الغلاف المالي المخصص لهذا الجانب تجاوز 34 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 28 دجنبر 2023 إلى 8 يوليوز 2025.
تأتي هذه المؤشرات الإيجابية في سياق المشروع الوطني الكبير لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس سنة 2020، والذي يسعى إلى تعميم التغطية الصحية وتوسيع الحماية الاجتماعية لتشمل جميع المغاربة، من خلال نظام أكثر عدلاً وشمولية.
وبينما يتواصل تنزيل هذا الورش، تعكس الأرقام التي أعلنتها الحكومة اليوم تقدماً ملموساً في التنفيذ، كما تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية وتكرس الدور الاجتماعي للدولة في توفير الرعاية الصحية وضمان كرامة المواطن المغربي.

