يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مرحلة دقيقة ومفصلية، مع اقتراب موعد بطولة كأس العرب في قطر، المقرر إقامتها بين 1 و18 ديسمبر المقبل، وتزامنها شبه الكامل مع استضافة المغرب لكأس أمم أفريقيا للشباب.
في هذا السياق، يمثل الاجتماع المرتقب بين مدرب المنتخب الأول، وليد الركراكي، ومدرب المنتخب الرديف، طارق السكتيوي، خطوة حاسمة لاستثمار كل الإمكانات الفنية والإدارية المتاحة.
الجانب الأبرز في هذا التنسيق هو الاستفادة من تجربة السكتيوي، الذي قاد المنتخب المحلي للتتويج بلقب بطولة أفريقيا للمحليين (الشان) في أغسطس الماضي. نجاحه الأخير يؤكد قدرته على بناء فريق متماسك، قادر على المنافسة على الصعيد العربي، خصوصًا وأن كأس العرب تتطلب استعدادًا مختلفًا عن البطولات القارية، بما في ذلك برامج إعداد مرنة ومعسكرات مكثفة ومباريات ودية لاختبار التشكيلة.
التحليل الفني يشير إلى أن استدعاء لاعبين محترفين في الدوريات العربية والخليجية، ممن لا يدخلون ضمن حسابات المنتخب الأول في أمم أفريقيا، يمثل خيارًا استراتيجيًا يوازن بين تعزيز جودة المنتخب الرديف والحفاظ على جاهزية المنتخب الأساسي. أسماء مثل سفيان رحيمي ومحمد الشيبي وجواد الياميق يمكن أن تضيف خبرة ومهارة تكتيكية للفريق، مما يزيد من فرصه في المنافسة.
أكثر من ذلك، يعكس هذا التنسيق حرص الجامعة الملكية المغربية على استدامة تطوير المنتخبات الوطنية، عبر منح اللاعبين الشباب والرديف فرصة مواجهة تحديات مختلفة، وتجربة ضغوط البطولات الدولية. في الوقت ذاته، يسمح هذا الترتيب للمنتخب الأول بالتركيز الكامل على كأس أمم أفريقيا، التي تمثل حدثًا قاريًا بالغ الأهمية على أرض المغرب.
باختصار، التحضيرات الحالية تُظهر رؤية واضحة نحو التوازن بين طموح الفوز على المستوى العربي والحفاظ على التفوق القاري. النجاح في إدارة هذه المرحلة يعتمد على قدرة الركراكي والسكتيوي على مزج الخبرة المحلية مع المهارات الاحترافية، لضمان ظهور مغربي موحد، قوي، ومنافس على كل الجبهات.









































