يشغل المغرب خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المقعد الأول في قاعة الجمعية العامة، بعد أن اختير اسمه بالقرعة في 2 يونيو 2026، في إطار الإجراء المعتمد لتحديد ترتيب جلوس الدول الأعضاء. (e-Delegate)
وجرت عملية القرعة خلال اجتماع للجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث سحب الأمين العام أنطونيو غوتيريش اسم المغرب من بين أسماء الدول الأعضاء، ليكون الوفد المغربي في مقدمة القاعة خلال الدورة التي تمتد من 2026 إلى 2027. (UN Transcripts)
وبحسب الأمم المتحدة، تتولى الدولة التي يقع عليها الاختيار المقعد الأول، بينما تنتظم بقية الدول وفقا للترتيب الأبجدي باللغة الإنجليزية. وينطبق الترتيب نفسه على اجتماعات اللجان الرئيسية الست، ما يجعل المقعد الذي حصل عليه المغرب ممتدا إلى مختلف أعمال هذه اللجان. (United Nations)
ولا يرتبط هذا الترتيب بمكانة الدول السياسية أو الاقتصادية أو بعضويتها في مجلس الأمن، إذ تحدد القرعة الدولة التي تشغل المقعد الأول في كل دورة، فيما تتبعها بقية الدول وفق الترتيب الأبجدي المعتمد. ويؤكد سجل الأمم المتحدة أن دولا مختلفة شغلت هذا الموقع في دورات سابقة، من بينها النيجر خلال الدورة الـ80. (Digital Library)
ويأتي حضور المغرب في مقدمة القاعة خلال دورة تعقد في ظل ملفات دولية متعددة، من النزاعات والأزمات الإقليمية إلى تغير المناخ والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي ومستقبل التعاون متعدد الأطراف.
وتحمل الدورة الـ81 شعار «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع»، وهو الشعار الذي حدده رئيس الجمعية العامة للدورة، البنغلاديشي خليل الرحمن، في سياق أولويات ترتبط بتعزيز الثقة والتوافق والعمل متعدد الأطراف. (United Nations)
وبالنسبة إلى المغرب، يأتي هذا الحضور في وقت تواصل فيه المملكة طرح عدد من القضايا الإقليمية والدولية داخل الأمم المتحدة، من بينها قضية الصحراء، والأمن والاستقرار في إفريقيا، والتعاون جنوب-جنوب، إلى جانب قضايا التنمية والعمل متعدد الأطراف.
ولا ينبغي الخلط بين ترتيب المقاعد وترتيب إلقاء الكلمات خلال المناقشة العامة، إذ يخضع برنامج المتحدثين لقواعد وتقاليد بروتوكولية مختلفة. أما ترتيب المقاعد، فيظل إجراء تنظيميا يعتمد أساسا على القرعة ثم الترتيب الأبجدي باللغة الإنجليزية، بما يضمن تداول الموقع الأول بين الدول الأعضاء من دورة إلى أخرى. (UN Transcripts

