يتواصل الجدل داخل الدوائر الكروية الدولية حول البلد الذي سيحظى بشرف تنظيم كأس العالم للأندية 2029، في ظل توجه الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إعادة هيكلة المسابقة ومنحها بعدًا تنافسيًا أوسع يتماشى مع التطور الذي تعرفه كرة القدم الحديثة.
وفي هذا السياق، عاد اسم المغرب ليتصدر قائمة الترشيحات، بحسب ما كشفته صحيفة الغارديان، مستندًا إلى التجربة التنظيمية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن التحضيرات المتقدمة لاستضافة كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
المعطيات المتداولة لا تتوقف عند مسألة البلد المضيف، بل تشمل أيضًا الشكل الجديد المرتقب للبطولة، إذ تشير التوجهات إلى رفع عدد الأندية المشاركة إلى 48 فريقًا ابتداءً من نسخة 2029، في إطار رؤية مشتركة بين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو حول مستقبل المسابقة.
ويرجح، في حال اعتماد هذا التوسيع، أن تحظى الأندية الأوروبية بحصة أكبر من المقاعد، بما يعزز حضور الفرق ذات الثقل القاري والجماهيري، ويمنح البطولة زخمًا رياضيًا وتسويقيًا أوسع.
ويعزز حظوظ المغرب في سباق الاستضافة نجاحه في تنظيم تظاهرات قارية ودولية سابقة، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرياضية والسياحية، من تحديث الملاعب وتطوير شبكات النقل، إلى توسيع الطاقة الإيوائية الفندقية، بما يواكب متطلبات الأحداث الكبرى.
وإلى حين صدور الإعلان الرسمي من الفيفا بخصوص الصيغة النهائية للبطولة والبلد المضيف، تظل المؤشرات الحالية توحي بأن المغرب بات رقماً صعباً في معادلة التنظيم الكروي العالمي، وخيارًا مطروحًا بقوة لاحتضان نسخة 2029، في محطة قد تشكل إضافة جديدة لمساره الرياضي وتعزز مكانته على الساحة الدولية.

