استأنف المغرب، ابتداء من اليوم الأربعاء 16 شتنبر، دعم واردات القمح اللين الموجهة إلى المطاحن الصناعية، وذلك بعد توقف دام نحو ثلاثة أشهر، في خطوة ترمي إلى تعزيز المخزون الوطني وضمان استمرارية تزويد السوق بحاجياته.
وجاء قرار العودة إلى الاستيراد في ظل محدودية الكميات التي تم جمعها من المحصول المحلي، بعدما أظهرت المعطيات المتوفرة أن الكمية لم تتجاوز حوالي 6 ملايين قنطار، أي ما يعادل نحو 12 في المائة من الاحتياجات السنوية للمطاحن الصناعية.
وفي إطار هذه الآلية، حدد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني دعماً بقيمة 20.80 درهما للقنطار بالنسبة إلى الشحنات المستوردة خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 30 شتنبر، على أن يستمر العمل بالنظام إلى غاية 31 دجنبر المقبل، مع إمكانية تحيين قيمة الدعم تبعاً لتطور الأسعار العالمية وتكاليف الاستيراد.
ويقوم نظام الدعم على تغطية جزء من الفارق بين تكلفة اقتناء القمح من الأسواق الخارجية والسعر المرجعي المحدد في 270 درهما للقنطار، بما يتيح للمطاحن تأمين حاجياتها ويخفف من انعكاس تقلبات الأسعار الدولية على السوق الوطنية.
وكان المغرب قد أوقف واردات القمح اللين منذ يونيو الماضي، في إطار منح الأولوية للمحصول الوطني وتشجيع تسويقه، غير أن محدودية الكميات المتوفرة دفعت إلى إعادة فتح باب الاستيراد من جديد، بهدف سد جزء من الخصاص وضمان انتظام تموين المطاحن خلال الفترة المقبلة.

