أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يدخل مؤتمر المناخ “كوب 2030” في البرازيل بخطة طموحة تدمج البعد البيئي بالتنمية الترابية، مشيرة إلى أن المملكة تسعى من خلال مشاركتها إلى “عرض نموذجها التنموي الفعّال والمندمج القادر على جذب تمويلات إضافية للأقاليم والجماعات الترابية”.
وأوضحت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المشاركة المغربية تأتي تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية وانطلاقاً من الريادة التي رسخها المغرب في مجال الدبلوماسية المناخية المتعددة الأطراف. وأضافت أن المملكة “تواصل جهودها لتحويل الطموحات المناخية إلى إنجازات واقعية”.
منح جامعية للبحث المناخي
وأعلنت الوزيرة عن اتفاقية شراكة مع وزارة التعليم العالي تقضي بتخصيص منح جامعية لـ50 طالباً في سلك الدكتوراه يشتغلون في قضايا المناخ والتنمية المستدامة، معتبرة أن هذا التوجه “استثمار في جيل جديد من الباحثين القادرين على قيادة التحول الأخضر”.
فريق تفاوض شاب ومؤهل
وأكدت بنعلي أن الوفد المغربي في مؤتمر بليم بالبرازيل سيضم أقل من 10 أطر، 80% منهم لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، مشددة على أن هذه التركيبة “تعكس الرهان على الكفاءات الشابة وعلى مقاربة نجاعة وتكامل في التفاوض”.
تمويلات مناخية تتجاوز 500 مليون دولار
وأبرزت الوزيرة أن المغرب تمكن منذ اتفاق باريس من تعبئة أكثر من 500 مليون دولار في إطار التمويل المناخي، مما مكن من إنجاز مشاريع ميدانية في مجالات الطاقات المتجددة، والنقل المستدام، وتكييف المناطق الهشة كالواحات والسواحل.
وأشارت إلى أن جهة فاس – مكناس استفادت بنحو 33 مليون دولار، ودرعة – تافيلالت بـ30 مليون دولار، ومراكش – آسفي بـ13 مليون دولار من هذه التمويلات.
اتفاقيات دولية وشراكات واعدة
وكشفت بنعلي أن المغرب وقع اتفاقيات ثنائية ضمن المادة السادسة من اتفاق باريس مع دول من بينها سويسرا وسنغافورة والنرويج وكوريا الجنوبية، من بينها مشروع مع سويسرا سيمكن من جلب دعم مالي يفوق 6 مليارات درهم وخلق 6 آلاف فرصة عمل.
المغرب يطرح النسخة الثالثة من مساهمته المناخية
وأعلنت الوزيرة أن المغرب سيقدم خلال “كوب 2030” نتائج النسخة الثالثة من المساهمة المحددة وطنياً (3.0 CDN)، التي اعتمدت مقاربة جديدة توازن بين الأهداف البيئية والانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية، بالاستناد إلى مؤشر التكلفة المتوسطة للتخفيف في كل قطاع.
دعوة لتسريع الالتزامات الدولية
وختمت بنعلي بدعوة المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة التشاور إلى التنفيذ، مؤكدة أن “الوقت حان لتسريع تنفيذ اتفاق باريس وتعبئة التمويلات المناخية لصالح الدول الإفريقية والدول النامية”.







































