يشهد الموسم الثقافي في فرنسا خلال خريف 2026 حضوراً مغربياً لافتاً من خلال سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية التي تبرز غنى التراث الوطني وتنوع الإبداع المعاصر، ضمن برنامج يمتد من شتنبر إلى نونبر ويشمل عدداً من المدن الفرنسية.
ويجمع الحضور المغربي بين الفنون البصرية، والموسيقى، وفنون الطبخ، والأدب، والتصوير الفوتوغرافي، والصناعة التقليدية، في إطار مبادرات تستهدف الجمهور الفرنسي والأوروبي، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتنطلق البرمجة المغربية ابتداءً من 18 شتنبر، عبر الدورة العاشرة من مهرجان “Food Temple” الذي يحتضنه فضاء “كارو دو تمبل” بباريس إلى غاية 20 شتنبر، حيث يحل المغرب ضيف شرف التظاهرة.
ويفتتح المهرجان بأمسية تمزج بين الموسيقى الإلكترونية وفنون الطبخ، فيما يتضمن البرنامج عروضاً لأشهر الأطباق المغربية، وورشات للطهي يشرف عليها طهاة مغاربة، إلى جانب مطاعم مؤقتة وصالون للشاي وسوق مخصص للمنتجات المحلية والتوابل والكتب والصناعة التقليدية.
كما تشمل التظاهرة حفلات موسيقية، وعروضاً لمنسقي الموسيقى، ومعارض للتصوير الفوتوغرافي تسلط الضوء على مغرب يجمع بين الأصالة والانفتاح على الإبداع المعاصر.
وفي باريس أيضاً، يحتضن معهد العالم العربي، ابتداءً من 29 شتنبر، معرض “Mariages” الذي يستعرض تقاليد الزواج المغربي من خلال الأزياء التقليدية والحلي والقطع التراثية.
ويمتد الحضور المغربي إلى مدينة سانت إتيان خلال أيام التراث الأوروبية يومي 19 و20 شتنبر، حيث يفتح مسجد محمد السادس الكبير أبوابه أمام الزوار لتنظيم جولات تعريفية بهندسته المعمارية وفنون الصناعة التقليدية المغربية، بما في ذلك الزليج والجبص المنقوش وخشب الأرز والنحاس.
ويستضيف المسجد أيضاً معرض “ذاكرة فوتوغرافية.. التراث المعماري والتاريخ الاجتماعي للمغرب”، الذي يجمع بين الصور التاريخية والمعاصرة، إضافة إلى معرض “الانتماء” الذي يعرض أعمالاً فوتوغرافية ونصوصاً أنجزها شباب من المركز الثقافي للمسجد، ضمن برنامج يحتفي بتراث التصوير الفوتوغرافي.
وفي مدينة ديجون، تنظم فعاليات مخصصة للثقافة الغذائية المغربية في إطار الشراكة مع مدينة شفشاون، حيث تركز على حمية البحر الأبيض المتوسط المصنفة ضمن التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، من خلال معارض وورشات للطهي، وسوق للمنتجات المحلية، وعروض وثائقية حول الثقافة الغذائية والسياحة المستدامة.
ويتواصل البرنامج خلال شهر أكتوبر، إذ تحتضن مدينة سانت وان، بين 16 و18 أكتوبر، الدورة السادسة من مهرجان “المغرب متعدد الثقافات”، الذي يقدم عروضاً للنسيج والقفطان المغربي، ومنتجات الصناعة التقليدية، والموسيقى، والفنون المعاصرة.
وتختتم أبرز المحطات المغربية في 16 نونبر، مع الدورة الثانية من تظاهرة “المغرب في الأولمبيا” بباريس، التي تجمع بين الموسيقى والفكاهة والترفيه، بمشاركة عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم مالك، وجيلان، وأحمد سلطان، ونجاة الرجوي، ويوسف لوزيني، تحت الإدارة الموسيقية لنبيل الخالدي.
كما يندرج هذا الحضور ضمن فعاليات “موسم المتوسط 2026”، الذي يختتم برمجته في باريس بأمسيتين فنيتين يومي 29 و31 أكتوبر، تخصص الأولى لفن كناوة بمشاركة عبد الكبير مرشان وهند النعيرة، فيما تحيي الثانية أوركسترا فاس بقيادة محمد بريول، في عرض مخصص لفن الآلة المغربي









































