تتواصل وتيرة تحديث القدرات العسكرية والاقتصادية في المغرب، في وقت تتجه فيه القوات المسلحة الملكية إلى تعزيز أسطولها من المروحيات العسكرية، بالتوازي مع إطلاق حملة جديدة للتنقيب عن النحاس بمشروع «Tirzzit» شرق أكادير.
وفي الجانب العسكري، يواصل المغرب العمل على تجديد أسطول النقل الجوي، ضمن توجه يروم الاستغناء تدريجياً عن المروحيات القديمة من طراز «بوما» وتعويضها بطائرات عمودية أكثر تطوراً وقدرة على تنفيذ مهام متعددة.
وفي هذا الإطار، يستعد المغرب لاستقبال مروحيات «كاراكال» التي تصنعها شركة «إيرباص» في فرنسا، ضمن صفقة تشمل اقتناء 10 مروحيات من هذا الطراز، على أن تنطلق عمليات التسليم وفق البرنامج المحدد للصفقة.
وتتميز «كاراكال» بقدراتها على تنفيذ مهام النقل التكتيكي لمسافات بعيدة، فضلاً عن الإخلاء الطبي والبحث والإنقاذ والعمليات الخاصة، ما يجعلها مناسبة للعمل في ظروف ميدانية معقدة.
وتنتمي هذه المروحيات إلى عائلة «سوبر بوما»، وقد جرى تطويرها لتلبية متطلبات عسكرية متعددة، من بينها نقل الجنود والمعدات وإجلاء المصابين وتنفيذ عمليات الإنقاذ في المناطق التي تتطلب سرعة وجاهزية مرتفعة.
وبالتوازي مع هذا المسار، تشهد أنشطة التنقيب عن المعادن في المغرب تحركاً جديداً، مع استعداد شركة «Talisman Metals» لإطلاق حملة استكشاف جديدة للنحاس بمشروع «Tirzzit»، الواقع على بعد نحو 225 كيلومتراً شرق مدينة أكادير، ابتداءً من الأسبوع الأول من شتنبر المقبل.
ومن المنتظر أن تستمر عمليات الحفر لنحو ستة أسابيع، بإجمالي يصل إلى حوالي 3 آلاف متر، باستخدام تقنية الحفر بالدوران العكسي، بينما ستتولى شركة «Geosond Maroc SARL» تنفيذ الأشغال الميدانية.
وتهدف الحملة إلى توسيع قاعدة البيانات الجيولوجية المرتبطة بالتمعدن النحاسي الذي سبق تحديده خلال عمليات الاستكشاف السابقة، إلى جانب اختبار مناطق جديدة تقع خارج حدود التمعدن المعروف.
ويرتقب أن تساهم النتائج المنتظرة من هذه الأشغال في إعطاء صورة أكثر دقة حول امتداد النظام النحاسي والبنية الجيولوجية للمنطقة، حيث ينتظر ظهور النتائج الأولية للتحليلات المخبرية قرب نهاية حملة الحفر، على أن تتواصل عملية نشر النتائج خلال الأسابيع الموالية.
وتراهن الشركة على هذه المرحلة الجديدة من الاستكشاف لتعزيز المعطيات المتوفرة حول مشروع «Tirzzit» وتقييم إمكاناته المعدنية، خصوصاً مع استمرار عمليات البحث في المناطق المحيطة بمواقع التمعدن التي تم تحديدها سابقاً.

