يتجه التعاون العسكري بين المغرب والإمارات إلى مرحلة جديدة، مع ترقب استفادة القوات الجوية الملكية من نحو 30 مقاتلة إماراتية من طراز «ميراج 2000-9»، في إطار ترتيبات مرتبطة بإعادة هيكلة أسطول القوات الجوية الإماراتية.
وتنتمي هذه الطائرات إلى النسخ المتطورة من مقاتلات «ميراج 2000»، وتتميز بقدرات متعددة المهام، تشمل تنفيذ عمليات جوية ودعم الهجمات الأرضية، إلى جانب أنظمة إلكترونية وتجهيزات متقدمة تعزز قدرتها على العمل في مهام مختلفة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه الإمارات على تحديث أسطولها الجوي، خصوصاً بعد دخول مقاتلات «رافال» الفرنسية ضمن خططها الدفاعية، الأمر الذي فتح الباب أمام إعادة توزيع عدد من الطائرات الموجودة في الخدمة.
ويرتبط نقل المقاتلات إلى المغرب كذلك بموافقة فرنسية، باعتبار فرنسا الدولة المصنعة لطائرات «ميراج 2000-9»، وهو ما يشكل أحد الشروط المرتبطة بإعادة تصدير هذا النوع من المعدات العسكرية.
وكانت عملية التسليم قد واجهت تأخراً بفعل التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، غير أن استكمالها من شأنه أن يمنح سلاح الجو المغربي إضافة جديدة إلى منظومته القتالية، التي تضم أيضاً مقاتلات «إف-16» الأمريكية.
وفي حال إتمام الصفقة وفق الترتيبات المتداولة، ستشكل «ميراج 2000-9» رافداً إضافياً لقدرات القوات الجوية الملكية، بالنظر إلى تجهيزاتها الإلكترونية وتنوع مهامها، بما يعزز إمكانات المراقبة والدفاع الجوي وتنفيذ العمليات الجوية.
وتندرج هذه التطورات ضمن مسار أوسع لتحديث القدرات العسكرية للمملكة، في ظل اعتماد الرباط خلال السنوات الأخيرة على تنويع مصادر تسليحها وتطوير منظومتها الجوية، بما يواكب المتطلبات الدفاعية والتحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

