شهد جواز السفر المغربي قفزة نوعية في تصنيف “هينلي آند بارتنرز” العالمي لوثائق السفر، محتلًا المركز 67 عالميًا، وهو الإنجاز الأفضل للمملكة خلال العشرية الأخيرة.
هذا التقدّم يعكس تحسن صورة البلاد دوليًا وامتداد شراكاتها الدبلوماسية التي تفتح أمام المواطن المغربي مزيدًا من الأبواب دون تأشيرة.
وبحسب المؤشر الصادر حديثًا، فإن حامل جواز السفر المغربي بات بإمكانه السفر إلى 73 دولة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، سواء عبر الإعفاء الكامل أو نظام التأشيرة عند الوصول.
ويُعد هذا التصنيف الأفضل منذ سنة 2006، حين كان الجواز المغربي في المرتبة 66 عالميًا، في حين أنهى العام الماضي في المركز 71.
على مستوى منطقة شمال إفريقيا، تربّع الجواز المغربي على رأس قائمة أقوى وثائق السفر، متقدمًا على جواز السفر التونسي الذي حلّ في المرتبة 72، ومتفوقًا على نظيره الموريتاني (79 عالميًا)، والجزائري (92 عالميًا). أما جوازا السفر المصري والليبي، فقد احتلا المركزين 85 و95 تواليًا.
يعكس هذا التحسن النسبي سياسة الانفتاح التي تنهجها المملكة، سواء عبر الاتفاقيات الثنائية أو تسهيلات التأشيرة التي أطلقتها العديد من الدول الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية في وجه المواطنين المغاربة.
كما يرتبط التصنيف بعوامل متعددة، من بينها مؤشرات الثقة في الأنظمة الأمنية، وحجم العلاقات الدبلوماسية، والاستقرار السياسي.
ورغم هذا التقدّم، لا تزال وثيقة السفر المغربية أمام تحديات في ما يخص الولوج إلى الفضاءات الغربية الكبرى، مثل الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة، حيث تظل التأشيرة شرطًا أساسيا، ما يدفع مراقبين إلى اعتبار الأمر “نقطة ضعف” تحتاج إلى مجهود تفاوضي أكبر.
يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع المغرب الحفاظ على هذا النسق التصاعدي وتوسيع رقعة الدول التي تفتح أبوابها أمام مواطنيه؟ الجواب مرهون باستمرار الدينامية الدبلوماسية والتطور المؤسساتي، في عالم بات يُعيد تشكيل علاقاته وفق منطق أكثر مرونة… لكنه أكثر انتقائية.










































