في إطار التحضيرات الجارية لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، أطلقت المملكة المغربية برنامجاً طموحاً لتكوين 15 ألف متطوع من مختلف جهات البلاد، من بينهم أزيد من ألف طالب إفريقي مقيم بالمغرب، للمشاركة في إنجاح هذا الحدث الرياضي القاري، المقرر تنظيمه ما بين 21 دجنبر المقبل و18 يناير 2026.
البرنامج، الذي انطلق يوم الجمعة الماضي واستمر إلى غاية يوم الاثنين بالرباط، أعدته اللجنة المحلية المنظمة بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ويُعد تجربة رائدة تهدف إلى تأطير الشباب المغربي والإفريقي في مجالات الاستقبال والتوجيه ومواكبة الجماهير، بما يضمن تقديم صورة مشرفة عن المغرب كبلد منفتح ومتجذر في ثقافة التنظيم الراقي.
وأكدت شيماء كياني، المسؤولة بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالرباط، في تصريح للصحافة، أن المؤطرين يشرفون على تكوين 15 ألف متطوع استعداداً لهذه التظاهرة الإفريقية الكبرى، موضحة أن التكوين يرتكز على تطوير مهارات التواصل والضيافة والاحترافية، بما ينسجم مع القيم المغربية في حسن الاستقبال.
من جهتها، أشارت المتطوعة شيماء الحياني إلى أن هذه الدورة التكوينية مكّنت المشاركين من التعرف على آليات استقبال وتنظيم الجماهير في مختلف الفضاءات المرتبطة بالبطولة، سواء في الملاعب أو في محطات القطار والمطارات والفنادق، مؤكدة أن المتطوعين سيضطلعون بدور محوري في إبراز الصورة الإيجابية للمغرب وثقافته الغنية.
أما مريم كيتا، المتطوعة القادمة من مالي، فقد عبّرت عن فخرها بالمشاركة في هذا التكوين، مشيرة إلى أن التجربة تمثل فرصة لإبراز قيم الضيافة المغربية والإفريقية المشتركة، وتعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي، في أفق تمثيل القارة السمراء بأفضل وجه خلال هذا العرس الكروي.
ويغطي البرنامج أكثر من 70 مركزاً تابعاً لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل عبر التراب الوطني، بمشاركة أكثر من 150 أستاذاً مؤطراً، في خطوة تعكس الرهان المغربي على العنصر البشري كركيزة أساسية لنجاح كأس إفريقيا للأمم 2025، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة رياضية رائدة في القارة.

