Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

بورتريه: المنصوري.. المرأة التي نجت من عواصف «البام» وصعدت إلى القمة

المنصوري.. المرأة التي نجت من عواصف «البام» وصعدت إلى القمة

من بين الوجوه التي خرجت من رحم مشروع «حركة لكل الديمقراطيين»، التي أسهمت لاحقاً في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، تبدو فاطمة الزهراء المنصوري من أبرز الشخصيات التي واصلت الصعود داخل الحزب، منذ دخولها الحياة السياسية إلى وصولها إلى قيادة «البام» والاستمرار في الحكومة.

بدأ مسارها السياسي الفعلي سنة 2008، حين شاركت في أول لقاء تحضيري لتأسيس فرع «حركة لكل الديمقراطيين» في مراكش. وجاء استقطابها في سياق سعى فيه مؤسسو المشروع الجديد إلى جذب شخصيات محلية وازنة قادرة على خوض المنافسة السياسية في مواجهة الأحزاب الإسلامية، خصوصاً حزب العدالة والتنمية آنذاك.

وكانت المنصوري، المحامية الشابة المنحدرة من أسرة معروفة في مراكش، واحدة من تلك الوجوه. وبعد سنوات قليلة، أصبحت عمدة للمدينة الحمراء، قبل أن تنتقل إلى الحكومة، ثم إلى موقع متقدم داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

من مراكش إلى واجهة «الجرار»

ولدت فاطمة الزهراء المنصوري في مراكش في 3 يناير 1976، وتلقت تعليمها في مؤسسات تابعة للبعثة الفرنسية، قبل أن تلتحق بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث حصلت على الإجازة في القانون الخاص.

واصلت دراستها في فرنسا وحصلت على دبلوم الدراسات الجامعية المعمقة، قبل أن تنال شهادة في القانون الأنجلوسكسوني من جامعة أميركية.

وفي سنة 2000، أدت اليمين لممارسة مهنة المحاماة بمدينة الدار البيضاء، وخاضت فترة تدريب في مكاتب قانونية معروفة، قبل أن تعود إلى مراكش وتلتحق بمكتب والدها، المحامي الراحل عبد الرحمن المنصوري.

وفي مارس 2005، نقلت تسجيلها إلى هيئة المحامين بمراكش، حيث واصلت ممارسة المهنة قبل دخولها المعترك السياسي.

العمودية بوابة الصعود

كان انتخابها عمدة لمراكش إحدى أبرز محطات مسارها السياسي، إذ منحها حضوراً وطنياً يتجاوز حدود المدينة، في وقت كان فيه حزب الأصالة والمعاصرة يوسع نفوذه ويبحث عن وجوه جديدة في المشهد السياسي.

ومع مرور السنوات، أصبحت المنصوري من الشخصيات البارزة داخل الحزب، واقتربت من دوائر قيادته، قبل أن تتولى الأمانة العامة للحزب خلفاً لعبد اللطيف وهبي، عقب المؤتمر الرابع، في مسار جعلها واحدة من أبرز القيادات النسائية في المشهد الحزبي المغربي.

وفي يونيو 2021، دخلت الحكومة برئاسة عزيز أخنوش وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، لتجمع بين موقعها التنفيذي وموقعها القيادي داخل «البام».

استمرار في ممارسة المحاماة

إلى جانب مسارها السياسي، ارتبط اسم المنصوري بممارسة المحاماة. وقبل تعيينها في الحكومة، أسست شركة مدنية للمحاماة رفقة المحامي رحال الجديد، القيادي أيضاً في حزب الأصالة والمعاصرة.

وتقدم الشركة خدمات قانونية واستشارية لفائدة الشركات والأفراد والجماعات والمؤسسات العمومية وشركات التأمين، إضافة إلى ملفات ذات طبيعة دولية، وفق التعريف المنشور عنها.

وتشكل المسيرة المهنية والسياسية للمنصوري حالة لافتة في مسار «البام»: من محامية مراكشية شابة إلى عمدة للمدينة، ثم وزيرة وقيادية حزبية تتولى اليوم موقعاً مركزياً في واحد من الأحزاب الرئيسية في الحكومة.

وبين محطات هذا المسار، ظل خيط واحد حاضراً: مراكش، المدينة التي منحتها أول منصب انتخابي بارز، ومنها انطلقت نحو دوائر القرار الحزبي والحكومي في الرباط

Exit mobile version