عرفت جماعة أزغنغان بإقليم الناظور، منتصف الأسبوع الماضي، تطورات أمنية مثيرة بعدما تمكنت المصالح المختصة من تفكيك مجموعتين مرتبطتين ببارون المخدرات الشهير الملقب بـ “موسى”، حيث بلغ عدد الموقوفين في هذه القضية 34 شخصا.
وحسب معطيات توصلت إليها الجريدة، فقد تم نقل المشتبه فيهم إلى مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، قصد تعميق البحث معهم حول وقائع مرتبطة بحفل الزفاف “الأسطوري” الذي نظمه البارون الدولي، والذي شهد إطلاق نار من أسلحة نارية في شوارع الناظور، ما استنفر الأجهزة الأمنية على المستويين المحلي والمركزي.
ووفق المصادر ذاتها، فقد أطاحت العمليات الأمنية بالمجموعة الأولى التي تضم 23 متهما من بينهم “موسى” نفسه، قبل أن تسقط المجموعة الثانية المتكونة من 11 شخصا إضافيا. وخلال التدخلات، جرى حجز بعض الأسلحة التي ظهرت في مقاطع الفيديو الموثقة لموكب العريس.
القضية لم تقف عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات الأولية عن شبهات ثقيلة تلاحق البارون وشبكته، تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، وحيازة واستعمال سلاح ناري بدون ترخيص، إلى جانب الاتجار الدولي في المخدرات.
كما يجري التحقق من احتمال تقديم رشاوى لموظفين عموميين مقابل التغاضي عن أنشطة غير قانونية.
وفي سياق متصل، علمت الجريدة أن هذه الواقعة كانت سببا مباشرا في إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي بالناظور من مهامه وإلحاقه بالقيادة العليا بالرباط، بعد الجدل الذي أثاره تنظيم الحفل بحضور فنانين مشهورين وموكب سيارات فاخرة جاب الشوارع علنا.
وتسير الأبحاث الجارية بسرية تامة في انتظار إحالة الموقوفين على النيابة العامة المختصة، سواء بفاس في حالة ثبوت جرائم مالية، أو بالناظور إذا تأكد ارتباطهم بعصابة الاتجار الدولي في المخدرات، وذلك قصد استكمال مسطرة التحقيق وترتيب الجزاءات القانونية.

